السودانيون والعام الجديد .. تطلعات وأمنيات

 

السودانيون والعام الجديد .. تطلعات وأمنيات

الخرطوم - تاسيتى نيوز - منهاج حمدي

حلول العام الجديد2021 يعني بشكل بديهي فتح باب الأمل أمام السودانيين بأن تكون السنة الجديدة فتحاً في تحقيق الطموحات والأمنيات، فالغالبية تطلب الأمن والسلام والخروج من الضائقة الاقتصادية.

يحل العام الجديد وسط احتفاء واسع بالقرار الأميركي بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب بجانب رفع العقوبات الاقتصادية وهو ما ينهي عزلة قسرية وتصنيفاً استمر منذ 1993 وشكل ضغطاً على الاقتصاد السوداني وأدى لكبح المساعدات المالية.

أزمات مستمرة

وضع السودانيون آمالاً كبيرة على الحكومة الانتقالية في إعادة بناء السودان الذي طوى صفحة ثلاثة عقود من حكم المعزول عمر حسن البشير، كما يرغب الغالبية في تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، لكن السلطة الانتقالية وجدت صعوبات كبيرة في احتواء الأزمات في ظل التركة الثقيلة التي خلفها نظام البشير، وعاني اقتصاد السودان من أزمات متفاقمة خلال العام 2020، حيث لا تزال أزمة الخبز مستمرة بجانب ارتفاع الأسعار وتدهور الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.

ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه عملية إعادة البناء، إلا أن الكثير من السودانيين لا يزال يحدوهم أمل كبير في بلوغ الأهداف المنشودة.

آمال وتطلعات

يقول الفاتح حماد - "مهندس" لـ (تاسيتى نيوز) ارتفع سقف طموحاتنا لأعلى معدل بعد سقوط نظام البشير وتسلم الحكومة المدنية سدة الحكم، لكن عملية البناء تمضي ببطء شديد خاصة على المستوى الاقتصادي لأن الوضع أصبح خارج سيطرة المواطن، وأضاف : ندرك أن الحكومة ورثت تركة ثقيلة، لكنها في المقابل عجزت عن حلحلة أبسط المشاكل من بينها "الخبز" و"الغاز" والسيطرة على الدولار، وتابع : في العام الجديد نأمل أن تغير الحكومة الانتقالية سياساتها تجاه الشعب السوداني وتعمل على حل المشكلة الاقتصادية حتى تعبر بأمان.

عام كارثي

في الأثناء تقول سحر أحمد (معلمة أساس) لـ (تاسيتى نيوز) إن العام 2020 كان كارثياً على السودان فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، وأشارت إلى أن المواطنين عانوا بشدة في سبيل الحصول على احتياجاتهم، ولفتت إلى أن الحكومة الانتقالية فشلت في معالجة الملف الاقتصادي، كما أنها لم تفلح في تحقيق أهداف الثورة، وتابعت : على الحكومة الانتقالية أن تسعى بكل جهد لوضع حلول عاجلة في العام الجديد وأن لا تضع موازنة تزيد الوضع تعقيداً، وقالت سحر إنها متفائلة بالعام الجديد في أن يمضي السودان نحو البناء والتعمير.

وضع أفضل

يقول الخبير الاقتصادي حامد الصادق البشير لـ (تاسيتى نيوز) : منذ انفصال جنوب السودان في 2011، يشهد اقتصاد البلاد ارتفاعاً في معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه السوداني إثر فقدان عائدات النفط الكبيرة، وأشار إلى أن العام 2020 شهد أسوأ أوضاع اقتصادية في البلاد ساهمت عدة جهات في وصولها إلى هذه المرحلة من بينها الأزمة المالية في البلاد بجانب السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة الإنتقالية.

وحول مدى استفادة السودان من القرار الأمريكي المتعلق برفع العقوبات الاقتصادية، يقول حامد الصادق إن القرار على أهميته لن يكون مصباح علاء الدين الذي يلبي كل أمنيات السودانيين، وتابع : صحيح أنه يفتح الباب أمام إعادة اندماج السودان في النظام الاقتصادي الدولي والإقليمي، وسيمنحه فرصة للتوسع في حركة التبادل التجاري مع العالم وجذب الاستثمارات وتحويلات ومدخرات المغتربين، لكن لكي تتحقق هذه الغايات وتنتقل من حيز الآمال إلى أرض الواقع، هناك الكثير الذي يتعين على الحكومة بكل مكوناتها القيام به.

ولفت الصادق إلى أن هذه الخطوة ستوقف التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد وتنعش حركة الاستثمار الأجنبي الذي يتخوف من عقوبات واشنطن.

كما شدد على أن السودان بمقدوره الحصول على (18) مليار دولار سنوياً من قطاع الصادرات وتحويلات المغتربين كانت تبدد بالخارج إثر الحظر المصرفي وتوقف البنوك العالمية عن فتح اعتمادات للبلاد.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
هلالويا  ونص وخمسة يا حمدوك !!
 لن يأتي خير لمايكل أفندي على يد الغوغاء الذين دمر آباؤهم كنائس سوبا بمعمارها الخرافي وحدائقها البهية برسومات فنانيها ال
الأوفياء يحتفلون بعزيز لدينا ولهم...
لم يجف الدمع علي علي السيد ..إذ بنا نفجع في عمنا واستاذ الهدوء والصبر والسكينة الاستاذ تاج السر محمد صالح .. رحل صاحب ال
ثلاث تجمعات للمهنيين(1964-1985-2018)في حياة الإمام (4-5)
كان الإمام ذو حس فكاهي، يتعاطى النكات والدُعابة ويصنعها، وحينما وصلنا إلى العاصمة أديس أبابا في ديسمبر 2014م وبعد تعقيدا
ثلاث ثورات وثلاث انقلابات في حياة الإمام 2
يواصل الكاتب في سللة مقالاته ذات الطابع التوثيقي لحقبة المهمة من تاريخ السودان تمحورت حول شخصية الإمام الصادق المهدي