رئيس مجلس السيادة يوجه خطابا للأمة السودانية بمناسبة ذكرى الاستقلال

 

الخرطوم - تاسيتي نيوز 

وجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، خطابا للأمة السودانية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للاستقلال المجيد واستعرض عبر خطابه التطورات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، والجهود المبذولة لترسيخ دعائم السلام والاستقرار والتنمية.

وفي ما يلي نص الخطاب :

بسم الله الرحمن الرحيموالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين الشعب السوداني الأبي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اليَوم َنَحْتفِلُ بالذِكْرى الخامسةِ والستين لإستقلال بلادنا ، يسعدني في هذه اللحظات التاريخية أن أحيي الشعب الأبي على نضالاته ، وتضحياته في سبيل نيل العزة والكرامة. وأُزجي التحية خالصةً لروادِ الإستقلال الأوائل ، إعترافاً بفضلهم وتقديراً لجهدهم الميمون في تحقيق إستقلالنا.

المواطنون الشرفاء، يطيب في هذا المقام ؛ أن أزف التحية والعرفان إلى رجال ونساء بلادي ، الذين أبقوا على جَذوةِ النِضْالِ متقدةً ، وحَملوا هُمْوم الوطنِ في سويداء قلوبهم ، وفي حدقاتِ أعينهم، وضحوا بكل غالٍ ونفيس ، من أجل بقاء وطنهم قوياً شامخاً موحداً متحداً . واشعلوا ثورةً عظيمةً متفردةً، ، أذهلوا بها العالم. فحُقَّ لنا أن نحييهم ونعتز بهم، ومن قبلهم ، نحيَيِ شهداء الثورة الأماجد من الشبابِ والشابات و كل قطاعات الشَّعب وفئاتهِ داخل وخارج البلاد ونحيي كل الذين صنعوا وأداموا الإستقلال.

الأخوة والأخوات، نؤكدُ مجدداً وقْفَتنا مع صُنْاع الثورة-ومساندتهم والإستجابة لمشاريعهم وتطلعاتهم المشروعة ؛ سعياً لتحقيق أحلامهم، وآمالهم الخُضْر. حتى تصبح كل شعارات ثورتهم من حريةٍ وسلامٍ وعدالةٍ ؛ حقيقةً ملموسةً ، ونؤكدُ إلتزامنا بمبادئ الثورة بإستكمال هياكلها حتى تصل الفترةُ الإنتقاليةُ الى غاياتِها بتحقيق الإنتقال السِّلمي للسُّلطة وإرساء أسس ودعائم البناء الديمقراطي .

المواطنون الأعزاء، إن وطننا الآن ، يدعونا أكثر من أي وقتٍ مضى، لنضمد جراحه، ونُقْيل عَثْراتهِ ونُسِد ثغراته، ، بالوفاء، والعطاءِ والبذلِ بلا حدود ، والعمل لمصلحتهِ ، وهو يعبُر أصعب المسالك، مما يستوجب التكاتف والتعاضد والتضامن ، لنحافظ على سلامهِ وإستقرارهِ وأمنه ووحدته . إن الظروف الإقتصادية القاسية التي تمر بالبلاد ، فضلاً عن أزمة كورونا التي أثرت على إقتصادنا وواقعنا المعيشي هذا الواقع يتطلب منا جميعا تضافر الجهود والعمل سوياً بهمةٍ وإخلاص بالتعاضد والترابط المجتمعي ، والإعتماد على مواردنا .

المواطنون الكرام قد تمَّ توقيعُ إتفاقية السلام هذا العام مع حركاتِ الكفاحِ المسلح ، بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة على رأسهم حكومة جمهورية جنوب السودان؛ ونحن نشكرهم جميعاً من وساطةٍ ووفودٍ مفاوضةٍ على هذا الإنجاز التاريخي ، كما نشكر كل الشركاء من دول الجوار والأقليم والعالم والمنظمات الإقليمية والدولية . ونرجو أن تتعاون جميع الأطرافُ على إنفاذهِ على الوجهِ الذي يحقق الإستقرار والسلام الشامل المستدام ، من هنا أدعـو الأخـوة الحلـــو وعبد الواحد للإنضمام للسلام فأبوابُ السلام ستظلُ مشرعةً لتحتضن كلَّ أبناء الوطن .

المواطنون الشرفاء : منذ قيام ثورة ديسمبر؛إلتزمنا بانتهاجِ سياسةٍ خارجيةٍ قوامها الإحترام المتبادل والتعاون، هدفها المركزي تحقيق المصلحة العليا للسودان ، وحسن الجوار، إن من أعظم المشكلات التى عانت منها بلادي إبان سنين العهد السابق قضية وضع السودان فى قائمة الـــدول الراعيـــة للإرهاب . وكان رفعُ إسم السودان من هذه القائمة وماتلى ذلك من قراراتٍ إنجازاً جاء بعد جهودٍ جماعيةٍ لكل مكونات الحكومة الانتقالية والشعب والأصدقاء الدوليين؛ وعلى رأسهم الولايات المتحدة الإمريكية ويستحقون الشكر والثناء . إن هذا الواقع الجديد سيفتح لوطننا آفاقاً واسعة سياسية وإقتصادية ودبلوماسية أن التغيير الكبير فى السياسة الدولية تجاه وطننا يستوجب علينا جميعاً المضى قدماً بروح جماعيةٍ وعزم شعبىٍ ، وجهود متضافرة للوصول الى الغايات الكبرى التى خطط لها جيل الإستقلال ، وسيحملُ جذوتها شبابُ وشاباتُ ثورة ديسمبر المجيدة الذين هم وبلا شكٍ إمتدادٌ لنضالات ساعيةٍ الى عزةِ وشموخِ ونهضةِ الأمة .

الأخوة والأخوات إن ما يحدث في المنطقة الشرقية المتاخمة لحدودنا مع أثيوبيا هو إعادة إنفتاح وإنتشار للقوات المسلحة السودانية داخل أراضيها ولم ولن تتعدى الحدود الدولية أو تعتدي على الجارة أثيوبيا ، ظلننا نحرص وما زلنا على معالجة موضوع التعديات من قبل المزارعين الأثيوبيين والداعمين لهم على الأراضي السودانية عبر الحوار.وتم تكوين آليات مشتركة لهذا الأمر واضعين في الإعتبار العلاقات الأزلية والخاصة بين الشعبين السوداني والأثيوبي وسيظل نهج الحوار والتفاوض هو الهادي حتي يأخذ كل ذي حق حقه .

المواطنون الشرفاء، شكراً لكم أصدقاء وأشقاء بلادي وأنتم تدعمون وحدته وإستقـــــلاله ، شكراً لكم مواطني بلادي وأنتم تتحمـــــلون ثقل وبط خطــــوات الانتقال

شكراً لكم جند بلادي وأنتــــم تحرسون حــــدوده وتذودون عن حياضه

شكراً لكم شباب بلادي وأنتـــم تحملون جذوة الثورة تعبــــرون بها طريق التقدم والاستقرار .

التحية والمجد والخلود للشهداء الأبرار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
هلالويا  ونص وخمسة يا حمدوك !!
 لن يأتي خير لمايكل أفندي على يد الغوغاء الذين دمر آباؤهم كنائس سوبا بمعمارها الخرافي وحدائقها البهية برسومات فنانيها ال
الأوفياء يحتفلون بعزيز لدينا ولهم...
لم يجف الدمع علي علي السيد ..إذ بنا نفجع في عمنا واستاذ الهدوء والصبر والسكينة الاستاذ تاج السر محمد صالح .. رحل صاحب ال
ثلاث تجمعات للمهنيين(1964-1985-2018)في حياة الإمام (4-5)
كان الإمام ذو حس فكاهي، يتعاطى النكات والدُعابة ويصنعها، وحينما وصلنا إلى العاصمة أديس أبابا في ديسمبر 2014م وبعد تعقيدا
ثلاث ثورات وثلاث انقلابات في حياة الإمام 2
يواصل الكاتب في سللة مقالاته ذات الطابع التوثيقي لحقبة المهمة من تاريخ السودان تمحورت حول شخصية الإمام الصادق المهدي