تاسيتي نيوز

الأمين العام للجبهة الثالثة (تمازج) د. ياسر محمد الحسن لـ(تاسيتي نيوز)

الأمين العام للجبهة الثالثة (تمازج) د. ياسر محمد الحسن لـ(تاسيتي نيوز):

* الجديد في اتفاق جوبا هو التغيير والمصداقية والإرادة الحقيقية للسلام

* نحن مع الشارع والمواطن إذا قال كلمته بذهاب (قحت) أو بقاءها

* الجميع تعب من حمل السلاح واتفاق جوبا نهاية لأزمة الحروب في السودان

* الخلافات التي كانت موجودة مفتعلة لتحقيق مكاسب باستمرار الفتن

* اتفاق جوبا ليس محاصصات

* نحن على اتصال بالرافضين للسلام وتوجد استجابة كبيرة

* الشعب قالت كلمته واستقبال صناع السلام خير دليل

حوار: شاهيناز عبد المنعم

الجبهة الثالثة– خط التمازج هي إحدى فصائل الحركة الشعبية، وتضم عدداً من القطاعات على خط التمازج في (سنار، النيل الابيض، كردفان الكبرى ودارفور الكبرى)، وبحسب بيانها التأسيسي قامت لرفع الظلم والتهميش عن مناطق لها عمقها الإستراتيجى في الخارطة السودانية لما تتمتع به من جغرافيا مهمة على طول خط التمازج بين السودان ودول الجوار، وتتمتع هذه المناطق بموارد طبيعية وفيرة وتسمى بحزام الموارد الا ان إنسان هذه المناطق ظل يعاني الفقر والجهل والمرض والحروبات نتيجة سيطرة المركز على هذه الموارد وعدم العدالة في توزيعها، ولذلك وجد إنسان هذه المناطق أن مشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان هو المنقذ له ولكل أقاليم السودان، مما شجع سكان هذه المناطق على الإنضمام للحركة، وحينها تولدت الجبهة الثالثة بمكوناتها المختلفة، وصدر امر من قيادة الحركة الشعبية الام انذاك وتم التدريب والتنظيم، وتتمثل الرؤية العامة للجبهة في بناء سودان واحد يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات وتسوده قيم الحرية والسلام والعدالة.

* أولا.. دعنا نتحدث عن الاسم (تمازج)، ما هي دلالاته ومعانيه؟

تمازج لأنها تشمل كل المكونات المجتمعية بمختلف ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها، ويمثل التعايش السلمي وأنصار المجتمعات دافعا قويا لاستمرار العملية السلمية، ونعتقد أن الخلافات التي كانت موجودة والنزاع على أبسط الأشياء هي خلافات ونزاعات مفتعلة ومصنوعة صناعة لتحقيق مكاسب باستمرار الفتن.

* كيف تنظرون إلى قضية صناعة السلام والمحافظة على استدامة السلام خاصة بعد توقيع اتفاق جوبا لسلام السودان في شهر أكتوبر الماضي؟

السلام مهم في المنطقة والعملية السلمية مهمة، من حق المواطن العيش في سلام وان ينعم بالاستقرار، والمنطقة حدودية تحتاج للحماية ولحماية مواردها.الان العلاقات مع جنوب السودان جيدة جدا، والنزاعات التي كانت قائمة بين المسيرية ودينكا نقوك الآن غير موجودة، وبساطة انسان المنطقة وإرادته للعيش في سلام واستقرار هي الضامن لاستدامة السلام والمحافظة علي.

* إذاً ما هو الجديد في اتفاق جوبا للسلام ويختلف عن الاتفاقات السابقة؟

التغيير والمصداقية والإرادة الحقيقية للسلام والسعي الجاد لحل المشاكل من الجذور.

* هناك تخوف لدى البعض وتوقع لحدوث مشاكسات عند توزيع المناصب، باعتبار أن الاتفاق اتفاق محاصصات؟

هو ليس باتفاق محاصصات بقدر ما هو في مصلحة مواطن المنطقة في المرتبة الاولى والنهوض بتلك المناطق وانسانها واستغلال مواردها بالشكل الصحيح، المواطن أرهق من الفقر والجوع وويلات الحروب والنزوح وآن الأوان لينعم بالسلام.

* جاء في الوثيقة إقرار الحكم الذاتي والتمتع بـ(40%) من ثروات البلاد، إلا يشجع ذلك على نزعات الانفصال؟

عانت تلك المناطق في العهد البائد من هيمنة المركز على موارده، ولم يسمح لها بالاستفادة منها كما اسلفنا، وبالرغم من كثرة الموارد الا انها لازلت أقاليم فقيرة، وهذا ما حدث مع جنوب السودان أراد استغلال موارده بما ينفع مواطنه فآثر الانفصال، لكن الحال هنا ليس انفصالا بقدر ما هو حكم ذاتي واستغلال للموارد وترقية المواطن والمجتمع وتشريع وسن قوانين تتماشى وانسان المنطقة فكل المناطق مختلفة الثقافات والعادات والتقاليد ومن دون هيمنة المركز، دور المركز إشراف وتدخل لعلاج المشاكل بعد نقلها إليه.

* هل تضعون تجربة انفصال جنوب السودان كخيار، بالرغم من معاناة انسانه؟

ليس قدوة الانفصال بل القدوة في فك هيمنة المركز واستقلاله بموارده.

* هل يمكن اعتبار اتفاق جوبا نهاية لأزمة الحروب في السودان؟

نعم.. هو كذلك، الجميع تعب من حمل السلاح، وجوبا ناقشت كل المشاكل ووجدت لها الحلول.

* ما هو مصير الفصيل المسلح للجبهة؟

الدمج في القوات النظامية أو التسريح فقد حان الآن وقت أرضا سلاح.

* القوى التي مازالت خارج العملية السلمية تمثل ثقلا مهما وبدونها يظل السلام ناقصا، كيف تعالج هذه القضية، وهل هناك اتصالات بينكم والرافضين للاتفاق؟

نحن على اتصال بهم وتوجد استجابة كبيرة لكن هنالك بعض الشروط.

* لماذا الشروط طالما الغاية هي الوطن؟

وضع شروط كحد أعلى ومن بعدها تقدم الحدود الأدنى من كلا الطرفين ولكل رؤيته.

* الآن هنالك سخط كبير من قبل الشارع والثوار على قوى إعلان الحرية والتغيير باعتبار أن هنالك الكثير من الإخفاقات، كيف تنظرون للأمر؟

نحن مع الشارع والمواطن إذا قال كلمته بذهاب (قحت) أو بقاءها، وحتى إذا طالب بذهابنا.

* وكيف يكون الحال إذا ما ذهبت (قحت)؟

السلام باقٍ.

* ما مدى رضا مواطن المنطقة عما قمتم به حتى الآن؟

الشعب قالت كلمته واستقبال صناع السلام خير دليل.

* أهم قضايا الساحة حاليا هي الأزمة الاقتصادية، هل تحملون رؤية واضحة لمعالجة هذا الملف، وما هي التفاصيل والآليات، علما بأن (قحت) كانت لها رؤية يرى كثيرون إلى حد ما أنها فاشلة؟

رؤية (قحت) هي رؤية خاطئة، ونحن لن يكون اعتمادنا على الإعانات ولا على الصناديق الدولية، نود الاستفادة من الكادر البشري وتوظيفه وتحويله إلى منتج عوضا عن أنه مستهلك، ونود تغيير العقلية التربوية من خلال المنهج الدراسي، انتظار الخريجين لفرص الوظائف مضيعة للزمن وهنالك موارد يمكن أن تستغل بصورة صحيحة تساعد في تحسين دخل الأفراد ودخل الدولة.

* الشباب هم أهم عنصر محرك لحاضر ومستقبل البلاد، ما هو دور الشباب ووضعهم وفقاً لرؤيتكم؟

دورهم مهم جدا بكل أشكاله وبكل المسميات من منظمات مجتمع مدني مجموعات عادية ولجان مقاومة وثوار وغيرها من كل شرائح الشباب فهي تدعم السلم المجتمعي ومبدأ التعايش السلمي بين المجتمعات وإحداث التغيير داخل المجتمعات.

الشباب هم أهم شريحة في الدولة هم من صنع التغيير والاعتماد عليهم كبير في العملية السلمية وعملية التغيير والدور التوعوي لاستدامة السلام، دورهم الكبير في القيادة والذي عنى التمازج الحقيقي.

* ما هي أبرز تحديات تطبيق السلام؟

من أصعب المراحل مرحلة التطبيق، فصناعة السلام يمكن أن تكون سهلة، غير أن تطبيقه واستمراريته هي الأصعب، ولكن هنالك لجان شكلت تسمى لجان بناء السلام لنشر الوعي وثقافة السلام والانصهار المجتمعي.

* ما هي رؤيتكم لملف العلاقات الخارجية للسودان والانفتاح على العالم بعد الثورة والسلام، وملف التطبيع مع اسرائيل؟

رؤيتنا في الجبهة الثالثة (تمازج) انه يجب ان تكون علاقات السودان مع كل الدول الخارجية جيدة جدا بمقدار ما يخدم مصلحة السودان، وبالنسبة للتطبيع مع إسرائيل فهي تعتبر دولة كباقي الدول أيضا بما تقتضي مصلحة البلد.

* وجود الجبهة الثورية كشق ثالث في الحكومة وهي تعتبر مكوناً عسكرياً ربما يثير مخاوف الثوار والشارع من ترجيح كفة العسكر باعتبار أن الطرفين حاملي سلاح؟

نحن مع الوطن والمواطن ونرجح كفة الوطن.

* رسالة اخيرة؟

ندعو أطراف العملية السلمية للإيمان التام بالسلام والمحافظة عليه وضمان استمراريته، وندعو كل أطراف الحكومة للعبور معنا بالسلام وبذل الجهود لتنفيذ اتفاق سلام جوبا.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
جعباتهم تشكو الخواء
من جماليات اللغة العربية أنها لغة تحمل مفرداتها أكثر من معنى ويتحكم سياق الكلام بمعنى المفردات فمن الكلمات ما تصلح ...
التلفزيون بحاجة إلى حالة طوارئ خاصة
عد متابعة حوار تلفزيون السودان مع دولة رئيس الوزراء لابد من تسجيل الملاحظات التالية علها تجد طريقها لمن يعنيه الأمر ....
بأي دموعٍ نبكيك، يا سيدي الإمام !
لا يتوقع المرء سوداناً بلا شمس أو نيل أو الصادق المهدي..!
صلاح شعيب: الالتقاء مع الفلول في الوسط
واضح أن الاستقطاب الحاد بين قوى الحرية والتغيير بعضها بعضا، وكذلك التنازع بينها وبين السيادي والتنفيذي من جهة...