تاسيتي نيوز

هيئة محامي دارفور ترحب بوفد الجنائية وتطالب بالتعاون مع المحكمة

الخرطوم: مشاعر ادريس 

رحبت هيئة محامي دارفور، بزيارة مدعية المحكمة الجنائية الدولية وفريقها المساعد للخرطوم، واعتبرت الزيارة في حد ذاتها حدثاً تاريخياً للسودان ولأسر الضحايا، وقالت: "السودان يتجه لمباشرة تعهداته الدولية والوفاء بتسليم كافة المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وعلى رأسهم المخلوع عمر البشير".

وقال بيان صادر من الهيئة بصفتها ممثلة قانونية للكثيرين من ضحايا الجرائم المرتكبة بواسطة عمر البشير واحمد هارون وعلي كوشيب وآخرين بموجب تواكيل قانونية من ذوي الصفة، ومن خلال متابعتها المستمرة، إن الجرائم المقيدة أمام محكمة الجنايات الدولية في مواجهة مرتكبيها لا تتعدى بضعة قضايا من تلك الجرائم المرتكبة في الفترة ما بين أعوام 2003، 2004 و2005م، كما وهنالك العديد من الجرائم المرتكبة في ذات تلك السنوات وجرائم أكثر وأفدح جسامة، ارتكبت بعد تلك الفترة وحتى تاريخ طرد المخلوع من السلطة بثورة ديسمبر المجيدة، وأن هنالك العديد من الجرائم تم قيدها دون التحري فيها، وتم منع الضحايا من فتح بلاغات عن كثير من جرائم جسيمة ارتكبت، وكانت هنالك استحالة قانونية وفعلية في تحريك إجراءات جنائية، بشأن الجرائم المرتكبة بواسطة النافذين من منسوبي النظام البائد أمام الأجهزة العدلية المحسوبة على النظام نفسه.

وأضاف: "وتحقيقا للعدالة وإنصاف الضحايا، وللحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من العقاب، بالضرورة أن توقع حكومة السودان مع محكمة الجنايات الدولية على إتفاق يكفل للمحاكم السودانية حق إستعادة البشير وغيره من المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية بعد تسليمهم لها، للخضوع امام المحاكم الوطنية بشأن أي بلاغات أخرى مقيدة ضدهم، وستخاطب الهيئة وزير العدل بهذا المطلب".

وقال البيان: "ستخاطب الهيئة النائب العام، بضرورة إتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة والتي تمكن الضحايا وأسرهم من قيد بلاغات جنائية في مواجهة كافة مرتكبي الإنتهاكات والجرائم التي ارتكبت ومنع النظام البائد قيدها اثناء استيلائه على السلطة، للتحري بشأنها وتحويل البلاغات للمحاكم، وللتحري في الجرائم التي قيدت بها بلاغات وحفظت في إستمارات لطمس الجرائم في اضابير مكاتب النيابات العامة، واقسام الشرطة الجنائية".

وأضاف: "ستخاطب الهيئة مجلسي السيادة والوزراء بضرورة الوفاء بتعهدات والتزامات السودان الدولية، بالتعاون مع المحكمة وتسليم جميع مرتكبي الجرائم لمحكمة الجنايات الدولية، وتسهيل أي إجراءات يمكن ان تتخذ في الحصول على اي بينة تطلبها محكمة الجنايات الدولية".

وثمنت الهيئة إتجاه السودان نحو التعاون مع محكمة الجنايات الدولية والأسرة الدولية للحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وتمكين المدعية وفريقها المساعد من زيارة السودان.

وتابع البيان: "ستخاطب الهيئة مدعية محكمة الجنايات الدولية بالقصور والثغرات التي شابت بينة الإتهام، نتيجة للتأخير وطول المدة، وضرورة العمل على استيفاء واستكمال البينة المقدمة لمحكمة الجنايات الدولية، بصورة تضمن سلامة البينة المقدمة للمحكمة، كما وتؤكد الهيئة بأنها دفعت قبل فترة بمذكرة مكتوبة إلى مكتب مدعية المحكمة الجنائية الدولية تضمنت ملاحظاتها في القصور والثغرات، وضرورة انتقال الإدعاء الجنائي لمحكمة الجنايات الدولية إلى مسارح الجرائم المرتكبة بدارفور وإعادة رسم وتصوير الجرائم، لاستنباط ظروف ارتكاب الوقائع والأفعال المرتكبة، وعدد الجناة ودور كل جاني في مسرح الجريمة المحددة، وكيفية الدخول والخروج من وإلى مسارح الجرائم، وعلاقات الجناة، بالمجني عليهم ومكان ارتكاب الجرائم، وسماع شهود العيان، والإستعانة بالخبراء في إعادة تكوين مسرح كل جريمة على حدة، لمعرفة سبب وكيفية وقوع الجريمة، والآثار المترتبة على ارتكاب الجريمة، والضحايا، وجمع الاستدلالات، والمعلومات من المتواجدين وتصوير المسرح وعمل رسم كروكي والتحريز والمعاينة والفحص وما يتبع ذلك".

وطالب البيان الإدعاء بالمحكمة الجنائية الدولية ان يحدد الدعاوى التي تسلمها بالفعل، وصحيفة الإدعاء عن كل دعوى بصورة واضحة، وان يكفل الحق للذين لم يشملهم صحيفة الإدعاء في اي دعوى عن وقائع تشكل الجريمة المنظورة امام المحكمة والمرتكبة ضدهم، لتقديم دعاويهم للمحكمة والإنضمام للإدعاء، وإعادة الملف من المحكمة للإدعاء للتحري بشانها واستكمال أخذ اقوال من لم تسمح الظروف باخذها، من الشاكين وشهودهم، وما يتوفر بحوزتهم من مستندات واي بينات اخرى، إذا لم يوجد بنظام روما الأساسي ما يحول دون ذلك الإجراء، إعمالا لمقتضيات العدالة الطبيعية والتحري في الوقائع الأخرى التي لم تشملها صحيفة الإدعاء.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
بأي دموعٍ نبكيك، يا سيدي الإمام !
لا يتوقع المرء سوداناً بلا شمس أو نيل أو الصادق المهدي..!
صلاح شعيب: الالتقاء مع الفلول في الوسط
واضح أن الاستقطاب الحاد بين قوى الحرية والتغيير بعضها بعضا، وكذلك التنازع بينها وبين السيادي والتنفيذي من جهة...
عمرو شعبان: إلى الإمام الصادق.. تل أبيب لا ترضى بـ(لا) كإجابة
التاريخ ذاكرة الأمة، لذا حينما استهدف الفاشيون الجدد السودان تعمدوا هتك التاريخ لاستئصال ذاكرة الأمة...
عمرو شعبان يكتب: وفازت لأنها الشبكة
فوز مستحق في توقيت غير متوقع لشبكة الصحفيين السودانيين ذات الـ12 ربيعاً بجائزة منظمة "مراسلين بلا حدود - السويدية"