تاسيتي نيوز

المركزي يكشف معلومات مهمة ويطالب بتبني نظام سعر الصرف المرن

الخرطوم: تاسيتي نيوز

أقر بنك السودان المركزي، بتغول الحكومة عليه خلال السنوات الماضية وإرغامه على تمويل عجز الحكومة عبر التوسع في عروض النقود.

وانتقد نائب محافظ البنك محمد أحمد البشرى، غياب الاستقلالية الحقيقية للبنك المركزي كمؤسسة مستقلة تحدد أهدافها وتتخذ قراراتها المالية والإدارية من دون تدخل من الجهات الأخرى ولديها صلاحيات قانونية.

وقال البشرى خلال حديثه في المؤتمر الاقتصادي القومي اليوم الاثنين، إن التمويل الحكومي من البنك المركزي تجاوز الحدود المنصوص عليها والمقدر بنحو (15%) من الإيرادات العامة، واستهجن اعتبار الحكومة التمويل بـ(15%) حقاً وليس سقفاً أعلى.

واعتبر تمويل الحكومة أحد الأسباب الرئيسية لرفع معدلات التضخم، وكشف أن المركزي يلجأ لطباعة النقود لتمويل الحكومة.

ولفت إلى أن التمويل الحكومي أكبر من غير الحكومي بفارق كبير، واكد أن معدل التضخم في شهر أغسطس الماضي والمقدر بنحو (166.8%) أكبر معدل تشهده الدولة ويعد الثالث عالمياً والثاني أفريقياً.

ونوه إلى هيمنة الحكومة على موارد الجهاز المصرفي المالية مما أدى لمزاحمة القطاع الخاص في التمويل والتأثير على تمويل النشاط الإنتاجي، ونبه لضرورة التفكير في تبني النظام المصرفي المزدوج لجهة محدودية أدوات السياسة النقدية في النظام الإسلامي.

وأكد البشرى أن المركزي يعلن سياسة تجاه سعر الصرف ويتبنى سياسة أخرى، وأوضح أن البنك يتبنى نظام سعر الصرف المرن المدار، وقال إن المركزي أجرى عدة محاولات لمعالجة اختلالات سعر الصرف إلا أن معظمها عبارة عن تحريك سعر الصرف دون أن يستكمل بالحزم المقترحة.

ولفت إلى أن هنالك ضغوط مفروضة على موارد النقد الأجنبي لدعم شراء القمح والمحروقات والأدوية، وكشف أن الفرق الآن بين السعرين الرسمي والموازي يتراوح ما بين (200- 250%).

وأعلن البشرى أن العجز الجاري في ميزان المدفوعات بلغ (5.2) مليار دولار في 2019م مقارنة بـ(4.68) مليار دولار في 2018م، وأوضح أن احتفاظ بعض الوزارات والهيئات الحكومية بحساباتها بالنقد الأجنبي خارج بنك السودان أدى لعدم تمكنه من فرض إدارته الكاملة على النقد الأجنبي وتعميق نشاط السوق الموازي.

وقال إن معظم السياسات والإجراءات في مجال سعر الصرف هي عبارة عن سياسات وإجراءات تم تطبيقها سابقاً وأصبح من السهولة التنبؤ بها بواسطة المضاربين في السوق الموازي والعمل على إجهاضها، وأشار إلى أن المنهج المستخدم حالياً في إدارة سعر الصرف غير قابل للاستدامة لجهة وجود اختلال الهيكلي في الاقتصاد وعدم توفر احتياطيات كافية لدى البنك المركزي تمكنه من الدفاع عن السعر الرسمي المعلن وعدم مؤلمة السياسات الإقتصادية الكلية.

وشدد البشرى على أهمية ضبط تمويل الحكومة عبر الاستدانة المؤقتة من البنك المركزي وخروج البنك من المساهمة في رؤوس أموال المصارف للحفاظ على حياديته في الرقابة، وطالب بتبني نظام سعر الصرف المرن المدار بعد استيفاء كافة المتطلبات عبر إجراء جزمة متكاملة من الإجراءات النقدية وإحكام إدارة بنك السودان على موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وقال إن هنالك تحديات تواجه السياسات والإجراءات من بينها وجود اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب والذي حال دون الحصول على تمويل المؤسسات الدولية والحصار الاقتصادي المفروض على السودان حال دوم التطور الفني والعلمي، فضلاً عن عدم تطبيق الإصلاحات الاقتصادية كحزمة متكاملة ومنحها الوقت الكافي لضمان فعاليتها بجانب إرتفاع كلفة التخلص من الدعم الحكومي للسلع الاستراتيجية الناتج عن تشوهات سعر الصرف.

وأكد البشرى أن الخيار الأنسب لنظام سعر الصرف في إطار إصلاح نظام سعر الصرف المرن المدار باعتباره الأنسب لأوضاع السودان الحالية، وقال إن سعر الصرف الثابت يتطلب وجود احتياطيات كبيرة بالنقد الأجنبي.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
عاصفة الشركاء سيبتلعها إعصار الشارع.. ولات ساعة مندم
عاصفة مجلس الشركاء .. حقيقية أم مفتعلة ؟ وكيف سيكون رد فعل الشارع ؟
جعباتهم تشكو الخواء
من جماليات اللغة العربية أنها لغة تحمل مفرداتها أكثر من معنى ويتحكم سياق الكلام بمعنى المفردات فمن الكلمات ما تصلح ...
التلفزيون بحاجة إلى حالة طوارئ خاصة
عد متابعة حوار تلفزيون السودان مع دولة رئيس الوزراء لابد من تسجيل الملاحظات التالية علها تجد طريقها لمن يعنيه الأمر ....
بأي دموعٍ نبكيك، يا سيدي الإمام !
لا يتوقع المرء سوداناً بلا شمس أو نيل أو الصادق المهدي..!