تاسيتي نيوز

عادل عبد العزيز لـ( تاسيتي نيوز): الإجراءات الأمنية وحدها ليست كافية

حوار : مشاعر إدريس

ارتفعت أسعار كل السلع الاستهلاكية والضرورية خلال الفترة الماضية بجانب ارتفاع سعر العملات الأجنبية في السوق الموازي، هذا فضلاً عن انفلات في الاسواق وأعمال وصفت بأنها تخريب ومضاربات من قبل بعض التجار، الأمر الذي جعل الحكومة اتخذت قرارات عاجلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحالية في البلاد، ولكشف ما هو غير مرئي طرح موقع (تاسيتي نيوز) أسئلة واستفسارات عديدة على الخبير الاقتصادي، القيادي بحزب المؤتمر السوداني عادل عبد العزيز حول جدوى المعالجات الحكومية وهل ستؤدي إلى خروج البلاد من هذه الضائقة فماذا قال. .

*هل تعتقد بأن إجراءات الحكومة الاقتصادية الأخيرة ستحد من المضاربات وانخفاض الدولار؟

-نعم ستحد وقد بدأ ذلك واضحا فى الاسعار ليوم الجمعة والسبت رغم أن السوق بدأ الاحد بالارتفاع لكن مؤشر النزول يعتبر ايجابى هناك ارتفاعاً ولو طفيف فى قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية ولأن الذى حدث فى الخمسة عشر يوم الاخيرة لا علاقة له بمؤشرات الأداء الاقتصادى التى هى أصلا متدهورة ولكن له علاقة بمضاربات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها أعمال تخريبية  فمن غير المعقول أن  تتدهور قيمة الجنيه فى اليوم الواحد بمقابل ٣٠ جنيه وعلى أربعة مراحل من عمر اليوم ويكون كل ذلك نتيجة لتدهور الاداء فى الاقتصاد السودانى.. لذلك مثل هذه الاعمال التخريبية يجب ان يقابلها حسم من قبل الدولة وتفعيل الدور الامنى عبر الطوارئ الاقتصادية  والتى هى ليست حل فى حد ذاتها لكنها ألية مساعدة تلجأ الدول لاستخدامها حفاظا على امنها الاقتصادى.

*ماهي أسباب الازمة الاقتصادية الخانقة وزيادة سعر الصرف؟

-الازمة الاقتصادية مردها للعديد من العوامل أهمها ارتفاع معدلات التضخم  المتلازم للاقتصاد السودانى منذ سنين عديدة نتيجة لضعف الانتاج وعدم تحصيل عوائد الصادر بالاضافة للعديد من الاشكالات المتعلقة بعدم زيادة الانتاج والانتاجية هذا بالإضافة للمزيد من العقبات التى تضعها بواقى النظام البائد اضافة الى ضعف الخدمة المدنية وانعدام العمل المؤسسى خاصة فى وزارة المالية وكل وزرارات وهيئات القطاع الاقتصادى.

*كيف تقرأ الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي؟

-الوضع الاقتصادى الحالى  بكل تأكيد متردى  ويحتاج الى سياسات محكمة وواقعية لانعاشه خاصة فيما يتعلق بالتضخم وسعر الصرف، أما مستقبل الاقتصاد فمتوقف على نجاح هذه السياسات التى يجب ان تكون حزمة متكاملة تعالج الاختلالات الهيكلية وفى نفس الوقت تراعى لوضعية المواطن الحالية وتسهيل معاشه اليومى، ونأمل فى ذلك لانه كثير من الدول قبلنا مرت بتجارب متشابه ،لكنها عبرت بخطط اقتصادية ناجعة وارادة قوية لاحداث التغيير المطلوب.

*ما هي تلك السياسات التي ممكن تخرج البلاد من الازمة الاقتصادية؟

-هى قائمة طويلة من السياسات المطروحة وأيضا مجموعة من البدائل من قبل الأحزاب والحرية والتغيير .

*هناك أخبار حول انخفاض الدولار  خلال الايام الماضية لكنه عاود الارتفاع مؤخرا هل تتوقع استقراره وإلى أي سعر ؟

-الانخفاض الاخير تم نتيجة لحزمة الاجراءات الامنية والتى يجب أن ترافقها اصلاحات اقتصادية تعضد منها لأن الإجراءات الامنية وحدها ليست كافية بالطبع وقد تم تجريبها فى العهد البائد.

*بالرغم من الإجراءات الاقتصادية هناك انفلات في الاسعار بالاسواق ما تعليقك؟

-انفلات الأسعار ناتج لزيادة سعر الصرف ولأن أغلب وسائل ومدخلات الانتاج يتم استيرادها بالعملة الصعبة وأيضا الرفع الجزئي للدعم عن المحروقات أدى أيضا الى رفع كلفة الانتاج والترحيل مما انعكس على الاسعار وذلك مرتبط أيضا مع ضعف الرقابة الحكومية من قبل وزارة التجارة على حركة السلع واسعارها.

* ألا تعتقد بأن الحل يكمن في يد الحكومة بفرض ضوابط صارمة ورقابة على الاسواق؟

-الرقابة على الاسواق يجب أن تنحصر فى محاربة الجشع والاحتكار وتخريب الاسواق المننهج ولكن الرقابة على الاسعار ستصيب حرية التجارة فى مقتل لو تم استغلالها بشكل تعسفى.

*ما هي الجهات التي تحاول إفشال حكومة الفترة الانتقالية عن طريق خلق الازمات ماتعليقك؟

-هى جهات لها مصلحة فى افشال الفترة الانتقالية ككل لأنها تشكل تهديد حقيقى على مصالحهم ووجودهم وتشمل بقايا النظام السابق وشبكات الانتهازيين والمصطلحين من سياسات الانقاذ وهؤلاء ليس بالضرورة تابعين للكيزان ولكنهم كسبوا من سياساتهم.

*هل تعتقد بأن المؤتمر الاقتصادي سيخرج بحلول جذرية للازمة الاقتصادية؟

-نتمنى ذلك وان تجد طريقها للتنفيذ.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
ولا نامت أعيُن من دخلوها وصقيرهم قد حام
ليس السلام في صيحةِ أرضاً سلاح وكفى، أو وداعاً لقعقعته وقهقهة القهر والاستبداد. إنه يعني الكل
رحم الله صديقي الهادى نصر الدين (أبو سارة) الشخصية الفذة والعبقرية
كنت كثيرا ما أتحسر على هذا الكنز المعرفى الذى يمشى على رجلين، وكنت أراه يتسرب من بين أيدينا ومن هذه الفانية. عالم....
لا مبررات لرفع الدعم ..و تنفيذ برنامج اقتصادي بديل يحتاج لثورة
ورد في الأنباء التالي: "أجاز الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء يوم الأحد، موازنة الدولة المعدلة للعام....
ضل النبي: العنصرية ..السودان العائلة...بعانخي وكباشي وفشل الإدارة
عندما وقف بعانخي العظيم أمام قادة الجيوش الزاحفة نحو مصر ، أوصاهم خيرا .....