بيل غيتس: كارثةٌ أسوأ من فيروس كورونا تلوح في الأفق

تاسيتي نيوز - وكالات

وكأنَّ 2020 لا تحمل إلا الأخبار السيئة للعالم، فقد حذَّر مؤسس شركة "مايكروسوفت"، الملياردير الأمريكي، بيل غيتس، من أنَّ العالم سيواجه أزمةً بيئيةً ستكون تداعياتها أسوأ من أزمة فيروس كورونا المستجد.

لم يكن هذا هو التحذير الأول حول تلك الأزمة البيئية المنتظرة، فقد حذَّر في وقت سابق، رئيس مركز الحساسية والأمراض المعدية في أمريكا، أنتوني فاوتشي، من أوبئة مقبلة آتية لا محالة، من خلال مقابلة مع صحيفة "بوليتيكو"، وأعرب فيها عن قلقه من فيروسات وأوبئة قادمة، غير كورونا الذي لا يزال يُمثل تهديداً عالمياً.

وكتب غيتس في مدونته أمس، إنَّه "مهما كان الوباء مروعاً، قد تكون تغيرات المناخ أسوأ من ذلك، وإذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة، فقد يكون التأثير أكثر تدميراً.

وحثَّ بيل غيتس الحكومات على معالجة تغير المناخ بنفس قدر اهتمامهم الكبير بمعالجة واستيعاب أزمة فيروس كورونا.

كما توقع أن يواجه العالم خلال العقود القريبة أزمةً كبرى ناجمةً عن تغير المناخ، مشيراً إلى أنَّ نسبة الوفيات جراء فيروس كورونا بلغت (14) وفاة لكل (100) ألف من السكان، وبحلول نهاية القرن، إذا استمر معدل نمو الانبعاثات في مساره الحالي، فقد يواجه العالم (73) حالة وفاة إضافية لكل (100) ألف شخص بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

وأشار غيتس إلى أنَّ نسبة الوفيات جرَّاء ارتفاع درجات الحرارة على الأرض ستكون مشابهةً للسنوات الـ (40) القريبة، وستزيد عنها بـ (5) أضعاف بحلول عام 2100.

وكتب: "على الرغم من هذا الوباء القاتل، إلا أنَّ تغير المناخ يمكن أن يكون أسوأ..  إذا كنت تريد أن تفهم نوع الضرر الذي سيحدثه تغير المناخ، فابحث عن تداعيات فيروس كورونا المستجد.. حيث إنَّ الخسائر في الأرواح والبؤس الاقتصادي الناجم عن هذا الوباء تتساوى مع ما سيحدث بانتظام إذا لم نتخلص من انبعاثات الكربون في العالم".

وتوقع غيتس أنَّه في غضون (20) عاماً سيكون الضرر الاقتصادي الناجم عن تغير المناخ سيئًا مثل وجود ما يعادل جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال: "النقطة الأساسية ليست أن تغُير المناخ سيكون كارثياً، النقطة الأساسية هي أنَّه إذا تعلمنا دروس فيروس كورونا، يمكننا التعامل مع تغير المناخ بمزيد من المعلومات حول عواقب عدم اتخاذ أي إجراء، وأكثر استعداداً لإنقاذ الأرواح، ومنع أسوأ نتيجةٍ ممكنة. يمكن للأزمة العالمية الحالية أن توجه استجابتنا للأزمة التالية".

في ضوء ذلك دعا غيتس إلى ضرورة تخفيض انبعاثات الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري، والاعتماد على الابتكارات العلمية للرقابة على مستوى الانبعاث لمواجهة تغيرات المناخ، مشيراً إلى أنَّه ليس هناك متسعٌ من الوقت أمام البشرية ويجب اتخاذ خطواتٍ عاجلة.

وأوضح أنَّ العالم بحاجة إلى السماح للعلم والابتكار بقيادة الطريق، وإيجاد الحلول الضرورية، مثل مصادر نظيفة للطاقة وأدوات أخرى خالية من الكربون، لا تعمل فقط مع القوى العالمية ولكن أيضاً للدول النامية.

وتابع غيتس: "من شبه المؤكد أن تأثيرات تغير المناخ ستكون أقسى من مأساة فيروس كورونا المستجد، وستكون الأسوأ للأشخاص الذين أهملوا في استيعاب تلك الأزمة بشكل واضح وجاد، فالدول التي تساهم أكثر من غيرها في هذه المشكلة تتحمل مسؤولية محاولة حلها".

وكانت إحدى الدراسات العلمية الحديثة التي نُشرت في مايو الماضي قد خلصت إلى أنَّ ما يقرب من ثلاثة مليار شخص سيعيشون في مناطق وُصفت درجات الحرارة فيها بأنَّها "غير قابلة للحياة" بحلول عام 2070.

وأوضحت الدراسة أنَّه سيعاني كثيرون من متوسط درجات حرارة التي ستفوق (29) درجةً مئويةً إذا لم تتراجع نسبة انبعاثات الاحتباس الحراري.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
ولا نامت أعيُن من دخلوها وصقيرهم قد حام
ليس السلام في صيحةِ أرضاً سلاح وكفى، أو وداعاً لقعقعته وقهقهة القهر والاستبداد. إنه يعني الكل
رحم الله صديقي الهادى نصر الدين (أبو سارة) الشخصية الفذة والعبقرية
كنت كثيرا ما أتحسر على هذا الكنز المعرفى الذى يمشى على رجلين، وكنت أراه يتسرب من بين أيدينا ومن هذه الفانية. عالم....
لا مبررات لرفع الدعم ..و تنفيذ برنامج اقتصادي بديل يحتاج لثورة
ورد في الأنباء التالي: "أجاز الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء يوم الأحد، موازنة الدولة المعدلة للعام....
ضل النبي: العنصرية ..السودان العائلة...بعانخي وكباشي وفشل الإدارة
عندما وقف بعانخي العظيم أمام قادة الجيوش الزاحفة نحو مصر ، أوصاهم خيرا .....