كمال كرار يكتب: دم الشهيد ..دمي ..يا أيها القتلة

بقلم: كمال كرار

 * في 3 يونيو 2019م عندما حدثت مجزرة القيادة ..كان المجلس العسكري الإنتقالي (ببرهانه وكباشيه وياسره وحمدتيه) هو الحاكم والمسؤول الأول والأخير ..

* دخلت كتائب الجنود والضباط لساحة الإعتصام مدججين بالسلاح فقتلوا المئات وربما الآلاف، وجرح الكثير وفقد الكثير أيضا (إلى الآن)، والقوات النظامية وحتى المليشيات تتحرك بالأوامر..فمن الذي أعطى الأمر ؟!!

* وليس استنتاجاً فقد قال الكباشي وياسر في مؤتمر مشهود أنهم أمروا (بتنظيف) كولومبيا.. والتنظيف في اللغة الإجرامية أو العسكرية.. أو لغة المأفون أحمد هرون هو (أكسح أمسح ما تجيبو حي)..

* وليس استنتاجاً فقد كان خطاب البرهان بعدها عدائيا للحرية والتغيير.. ولم يبد حتى التعاطف مع من قتلوا .

* ولما كان الشهود والتوثيق التصويري قد أظهر جنود الدعم السريع بملابسهم المميزة وعرباتهم بالنمرة (ق د س) في المجزرة.. لا متفرجين، بل يطلقون النار ويضربون الثوار بالعصي.. فلا يمكن الإنكار بأنهم لم يكونوا من ضمن القتلة.. وقال فيما قال قائدهم حميدتي بعد ذلك أن هنالك فخ نصب للدعم السريع.. من نصب الفخ؟..

هذا سؤال يجيب عليه حميدتي ولا أحد غيره ..

* والأفلام تظهر الشرطة.. والجيش أيضا في خضم المجزرة ..

* وتظهر (للأسف) وما دام الأسف جنودا من الجيش السوداني الذي غنت له (عشة الفلاتية) يغلقون الأبواب أمام الثوار.. عندما استنجدوا بهم.. ووقفوا يتفرجون عليهم.. وبالطبع فقد أغلقت الأبواب بالأوامر تواطؤا مع المجرمين القتلة.. من الذي أصدر الأمر؟..

يجيب على هذا السؤال.. الجبناء والمتخاذلون الذي كانوا على الأبواب .

* وإن ننسى لا ننسى تقرير النائب العام (المضروب).. الذي حاول أن يلقي الجريمة على مجهولين تحركوا بدون أوامر.. وراء هذا التقرير أوامر وخفايا صدرت من أشخاص لهم صلة بالمجزرة .

* وإن ننسى لا ننسى عمليات قتل ثوار المتاريس.. من قبل وبعد المجزرة.. والقتلة معروفون.. والجرائم لم تسقط بعد ..

* إن كان هنالك ثمة ما يقال في ذكرى هذا اليوم (الحزين ).. فقد كان شهداؤنا البواسل أبطالا.. واجهوا الرصاص بصدورهم العارية.. وقاتلوا بأيديهم.. وحناجرهم.. والمعركة لم تكن متكافئة.. لكنهم وحتى الرمق الأخير هتفوا بحياة الشعب والثورة ..(مدنياااو)..

* وإن كان هنالك ما يقال يا أيها المحامي نبيل أديب.. فهذا أوان الكلام.. وإن كان ثمة ضغوط.. فقل للناس الحقائق ...

* وإن كان هنالك ما يقال.. للسيد رئيس الوزراء.. فإن كشف ملابسات الجريمة والتحقيق فيها.. هو مسؤولية الحكومة المدنية بنص الوثيقة الدستورية.. ولا يمكن بعد مرور عام كامل أن يظل الصمت سيد الموقف .

* وإن كان هنالك ما يقال.. في حق(حامد والرهيفة التنقد والآخرين).. فإنكم كنتم ساعة الوغى في خندق الشعب.. أوفيتم لقسم الدفاع عنه.. ووقعتم معنا في دفتر الحضور الثوري.. كنتم الأبطال.. ومن ظلموكم هم (الأنذال) ..

* ثم ماذا بعد ؟ دم الشهيد ما راح لابسنو نحن وشاح .. ليس شعاراً يقال .. بل تأكيد على أن القتلة سيلقون العقاب.. الأكيد

* عاشت ذكرى شهداء ثورة ديسمبر ..

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
موناليزا القدال ونيرتتي الجمال
من أين لي بقلم يماثل يراع شاعرنا المجيد محمد طه القدال لأرسم بريشته المرهفة...
الفشل لمْ يَكُنْ محصوراً في النُخَبِ أو السياسيين فقط!
ظللت أكْتُب مُنْذ سنواتٍ كثيرة عن فشل الشعب السوداني في اجياله "من تلاتين سنة لفوق"، إلّا مَن رَحَم ربي .....
نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني
لمتابع لمسيرة الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال يلاحظ غياب الهويه والمنهج المرتبط بالمصلحة الوطنية العليا٠ فكانت .....
من إعلام التغطية الخبرية والهتاف إلى إعلام البناء
من الصحيح أن القياس لإنجاز السلطة الانتقالية يكمن في تحقيق السلام ولكن ذلك لن يأخذ قيمته بدون محاكمة....