فصل الدين عن الدولة.. هل دعم المهنيون السلام؟

الخرطوم: أمنية مكاوي

 اعلان تجمع المهنيين السودانيين تأييده لفصل الدين عن الدولة، اعاد تلك القضية محل الجدل والخلاف إلى الملعب السياسي مجددا، بالرغم من اعلان قيادات في المجلس العسكري سابقا رفضها لتلك الدعوة منذ أن أعلنها عبدالعزيز الحلو، الا ان مسألة فصل الدين ماتزال تراوح مكانها.

خطوة مهمة

وبحسب القيادي بقوى الحرية والتغيير والحزب الشيوعي د.الشفيع خضر في حديثه لـ(تاسيتي نيوز)، ان قرار تجمع المهنيين دعم العلمانية خطوة مهمة لدفع عملية تحقيق السلام، لجهة أنه أحد أضلاع مثلث شعار الثورة المتمثل في (حرية، سلام، عدالة)، منوها الى انهم في الفترة الانتقالية عقب سقوط النظام البائد من سدة الحكم، ظلوا في قوى الحرية والتغيير يأملون أن ترفرف اجنحة السلام عالية في سماء سودان مابعد الثورة، لجهة أن مطلوبات السلام سيتم تحقيقها خلال الشهر الأول من تكوين الأجهزة الانتقالية.

اندفاع عاطفي

ويرى الشفيع ان  الإعلان الدستوري كان أكثر تعقلا وواقعية في تحديده إنجاز السلام خلال الستة أشهر الأولى للفترة الانتقالية، مؤكدا أن ذلك الأمر لم يكن اندفاعا عاطفيا اعمت بصيرته فرحة الانتصار بنجاح الثورة، وإنما استناد على أسس موضوعية تشير الى إن محادثات السلام ابان الحكومة الانتقالية هي أقرب لعملية الحوار من التفاوض، لكونها لن تدور بين خصوم أعداء بل بين حلفاء يجمعهم الهدف الواحد والمصير المشترك، حتى إن جلسوا على ضفتين.

 ولم يستبعد خضر ان يكون هو نفس اسباب فشله، اذا لم يأخذ تحقيق السلام كاولوية بعين الاعتبار، وزاد "يجب أن يدرك الجميع بأن الثورة خلقت واقعا جديدا مختلفا عن واقع العهد السابق، ومؤاتيا أكثر منه لتحقيق السلام، خاصة وأن الحركات المسلحة شريك أساسي في إزكاء شعلة هذه الثورة المجيدة".

ارادة حقيقية

واقر القيادي بقوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة، بأن السلام مايزال بعيدا على الرغم من إكمال أجهزة الحكم الانتقالي عامها الأول، مبينا انهم أطلقوا صرخة من قبل ويتم تكريرها الان، مفادها بأن عدم وجود الإرادة المسيطرة على اطراف التفاوض هي المستجيبة  لشعارات الثورة المجيدة، فانه ليس هناك سوى اتجاه واحد فقط يجب أن تسير فيه محادثات السلام، وهو الاتجاه المؤدي إلى النجاح، وقطع بأنه لا مجال للفشل اطلاقا، لكونه يمثل انتكاسة حقيقية للثورة وضرب الفترة الانتقالية في مقتل، وتابع "السلام هو البوابة الوحيدة التي من خلالها يمكن أن ننجز مهام الفترة الانتقالية الأخرى".

رأي خاص

بالمقابل يرى رئيس الجبهة الثورية دكتور الهادي إدريس، ان علمانية الدولة وفصل الدين عن الدولة بأنه رأي المجموعة التى اصدرت البيان في المهنيين، مؤكدا أن الجبهة الثورية تعتبر ان السلام شرط اساسى لاستقرار المرحلة الانتقالية وتحقيق شروط التحول الديمقراطى فى البلاد، مبينا ان العلمانية ليست نقطة تحقيق السلام وحدها، وإنما وجود قضايا أخرى، وقطع بأن عملية السلام الجارية حاليا فى جوبا سوف تصل الى نهاياتها قريبا بالتوقيع على السلام بين الجبهة الثورية والحكومة الانتقالية. موضحا أنه على تجمع المهنيين توحيد صفوف والمساهمة بشكل ايجابي فى تحقيق التوافق السياسى بين جميع مكونات الحرية والتغيير من اجل استكمال هيكال السلطة الانتقالية وانجاح الفترة الانتقالية والانتقال الديمقراطى"

مؤتمر دستوري

 بدوره وصف المحلل السياسي د.صلاح الدومة في حديثه لـ(تاسيتي نيوز)  بيان التجمع بدعم عملية السلام بالمهم،  لجهة ان تجمع المهنيين هو ركيزة اعلان قوى الحرية و التغيير، بجانب ان موقفه مهم في عملية تحقيق السلام، بيد انه شدد من قيام  مؤتمر دستوري جامع  لطرح التباينات المتعددة ووضع حلول لها.

زراعة عملاء

وحذر الدومة من مغبة اتباع قوى الحرية والتغيير لنظام الإنقاذ في عملية التفاوض بزرع العملاء داخل الجولات التفاوضية، وطالب القيادات الثورية باخذ الشهداء والمفقودين بعين الاعتبار لان دماءهم كانت تشير  لتنزيل أهداف الثورة على أرض الواقع وأولها السلام الشامل في البلاد، واعتبر (الدومة) علمانية الدولة وفصل الدين عنها، بالأمر بالمهم، لكون ان  قضية العلمانية وحجحها هو رأي انقاذي ليس له قيمة، مؤكدا بانه  خيار بين الكفر والنفاق اضر بالاسلام، وزاد " لذلك على قوى الحرية وتجمع المهنيين والحركات المسلحة ان يحاربوا هذا النظام لانه أصبح لا قيمة له".

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
موناليزا القدال ونيرتتي الجمال
من أين لي بقلم يماثل يراع شاعرنا المجيد محمد طه القدال لأرسم بريشته المرهفة...
الفشل لمْ يَكُنْ محصوراً في النُخَبِ أو السياسيين فقط!
ظللت أكْتُب مُنْذ سنواتٍ كثيرة عن فشل الشعب السوداني في اجياله "من تلاتين سنة لفوق"، إلّا مَن رَحَم ربي .....
نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني
لمتابع لمسيرة الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال يلاحظ غياب الهويه والمنهج المرتبط بالمصلحة الوطنية العليا٠ فكانت .....
من إعلام التغطية الخبرية والهتاف إلى إعلام البناء
من الصحيح أن القياس لإنجاز السلطة الانتقالية يكمن في تحقيق السلام ولكن ذلك لن يأخذ قيمته بدون محاكمة....