الدرامي غدير ميرغني:رأس المال لـ(الكورة والقونات) ويريدنا كـ(سماسرة)

حوار: مروة ساتي

الفن والثقافة وسائل تغيير بل والواجهة التي تعكس الواقع المعاش وتعالجه، لذا فغيابها أو غياب عناصرها في الأزمات يُعد قصورا، فضلا عن ظهور الممثلين وغيابهم خلال الحراك الثوري في السودان وضعهم تحت مقصلة التصنيف من قبل الجمهور ما بين مؤيدٍ ورافض للتغيير، في الوقت الذي يعلو فيه صوت بعضهم بامنياته في (سودان جديد)..(تاسيتي نيوز) يفتح ملف الدراما والدراميين في السودان عبر حوار مع عضو تجمع الدراميين رئيس قسم الدراما بقصر الشباب والاطفال الدرامي غدير ميرغني.

• الدراميون متهمون بضعف مساهمتهم في التوعية لمرض كرونا ماقولك؟

بالعكس الدراميون ا:ثر من عمل على التوعية بمخاطر الكورونا، سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى صفحات الدراميين على الـ(سوشيال ميديا).. بيد أن المساهمة الأكبر كانت على مستوى الاجهزة الاعلامية، فقمنا بعمل الإعلانات مع وزارة الصحة وكتبنا ومثلنا واخرجنا الدراما الاذاعية وتبث يوميا.

·       هل راعيتم فيما تقدمونه الفروقات السنية للمتلقي؟

نعم، فعملنا في مجال الكارتون للاطفال، أما الكبار فتم استهدافهم بالكتابة والتمثيل والاخراح والاعداد، فضلا عن النشر على صفحاتنا..

·       الا ترى انه قياسا على نسبة الاصابة فإن دوركم التوعوي كان قاصرا؟

على العكس نحن قدمنا التوعية في برامجنا التي نقدمها واستضافاتنا من خلال الأجهزة الإعلامية، حيث طرحنا وناقشنا وتحدثنا عن ذلك. بالاضافة الى ذلك كنا في قيادة الكثير جدا من المبادرات وشاركنا فيها.

·       اذا هي مساهمات ومبادرات تخصكم كدراميين؟

 

لا هناك مبادرات غير المبادرات التي تخصنا كدراميين، حيث ساهم كثير من أعضاء تجمع الدراميين في التوعية، والتعريف بمخاطر المرض، والعمل مع كثير من المنظمات في توزيع معينات القضاء على هذا الوباء والشفاء منه. ايضا استعانت بنا الكثير من منظمات المجتمع المدني، للكتابة والتمثيل والاخراج وتعريف الجمهور بمخاطر الكرونا.

·       وعلى مستواك الشخصي؟

على المستوي الشخصي تعاونت مع منظمات المجتمع المدني وجهات حكومية، فقمت بالكتابة الاذاعية والتمثيل والتعريف بمخاطر هذا الوباء، وهذه الاعمال تبث يوميا من خلال اجهزة الإعلام.. كما تطوعنا وانتجنا أعمال (كرتون) عرضت لتوضح مخاطر الوباء.. واقول عمليا هناك الكثير من الدراميين يواصلون عملهم لدرء أخطار الكورونا حتى هذه اللحظة

• هناك من يرى غياب لتجمع الدراميين بدليل عدم وجود أعمال تجسد الحراك والتغيير السياسي الذي حدث وتسهم في تكريسه اجتماعيا؟

 كنا كدراميين في طليعة الذين حوربوا من النظام البائد، ووقفنا ضده وشردنا واغترب قسراً كثير من المبدعين.

·       ولماذا كان يستهدف النظام البائد الدراميين؟

 حاربونا لأن الدراما تعريهم وتفضحهم، وتم تهميش الدراما.. عملنا طوال هذه السنين العجاف، عملنا من خلال تجمع الدراميين وغيره قبل وبعد الثورة، وساهمنا ككل افراد الشعب، فاعتقلنا واستدعينا وحوربنا وسجنا، وهذا هو دور الفنانين والطليعة بلا من ولا اذى، وهذا دورنا تجاه الشعب والوطن، حتى تحقق الانتصار. وخيمة الدراميين ايام الاعتصام تتحدث عنا، لكن كالمعتاد بعد انتصار الثورة ظهر متصدري المشاهد، فتم تهميش المثقفين والفنانين، بدليل تجاهل اهل الصحافة والفن الدراما والتشكيل والموسيقى والكتاب.

·       لصالح من يحدث ذلك؟

لصالح ذات المطبلاتية الذين تصدروا المشهد بعد تغيير جلودهم. لقد عمل الدراميون مع الشباب ولجان المقاومة، فقدمنا ورشا حول الديمقراطية والمدنية والمواطنة والسلام مع الشباب في الولايات، ونتج عنها عروضا اثارت جدلا ونقاشا مثمرا..

·       اذا أنت تراهن على أن الثقافة يمكن أن تخدم السودان والتغيير؟

نحن نراهن بالفعل على ذلك.. ونعتقد ان الثقافي يملك حل مشكل السودان، ويجب ان يتصدر الثقافي المشهد فقد اضاع السياسي البلاد ومايزال..

لم يفهم السياسي بعد ان الدراما اصبحت من اقوى وسائل الإستعمار الحديث، ومن وسائل الاستلاب الثقافي ودونك اجيالنا الجديدة ومدى تأثرها بما تشاهده، ولكن (من يفهم؟!!).

·       هل هذا يبرر غياب الاعمال التي تجسد الثورة والحراك؟

لقد توقعنا ان تتغير آلية الإنتاج وان تنتج أعمالا تتحدث عن الثورة وطموح الشباب واحلامهم..

·       ولماذا لم يتحقق ذلك؟

لأن ما ينقصنا هو التمويل، ولكي نقدم عملا يطالبوننا بأن نأتي بالرعاية، اي أن نتحول الى سماسرة، وهذا بالطبع ليس عملنا لذلك لم ينتجوا الا (خفافيش الظلام)..

نحن موجودون ولكن على مستوى الأجهزة الابواب كالعادة مفتوحة للسياسيين والمنظراتية ونفس العقليه القديمة التي تحكم وتتحكم بنا.

• حاليا ما مدى دعم الدولة والجهات المسؤولة للدراما؟

الدولة لا تدعم الدراما وليس من اولويتها دعم الثقافه والفنون، حتى رأس المال الوطني ليس من أولوياته دعم الثقافة، بل(ناس كورة وقونات وشوفوني).

الدولة يجب ان تفهم أن الثقافة تملك حلولا لكل مشاكل هذا البلد، ويمكنها أن تعيد بناء النسيج الاجتماعي، لقد جربنا هؤلاء السياسيين قبل وبعد الاستقلال، وآن الاوان ان تتاح الفرصة للثقافة والفن ليتصدر المشهد..

·       الم تحاولوا اقناع الدولة بفكرة دعم الدراما؟

الدولة وأجهزتها لا تدعم الدراما بشيء بل تطلب ايجاد جهة ترعى العمل الدرامي وتدفع اجرك وأجور الفنانين والفنيين، وهناك جزء من المبلغ لهم إي للأجهزة الاعلامية (هل تصدقون هذا؟!) ولو علمتم بالمبالغ والأجور التي تدفع لنا من الاجهزة الرسمية ولكبار المبدعين من اهل الدراما لأتهمتوني بالهبل والجنون..

• في ظل هذا الاهمال تجاه الدراما والدراميين.. كيف تساندون بعضكم البعض؟

الممثلون او الدرامييون يدعمون بعضهم البعض، ولا نملك الا ان نشجع ونعين بعضنا مع ضيق ذات اليد.. الان امهاتنا من كبار الفنانات يحاصرهن المرض والعوز، وكذلك كبار الدراميين ولانملك غير الدعوات.

·        بعد التغيير والثورة ما توقعاتكم تجاه الفن بصورة عامة والدراما خصوصاً؟

بعد الثورة توقعنا ان تعود المسارح وتضاء مرة اخرى، وان تعدل أجور الفنانين في الأجهزة الرسمية، وان تعود الدولة للانتاج الفني الإذاعي والتلفزيوني بدلا عن أعادة ما تم إنتاجه منذ سنوات.. توقعنا ان تفتح مراكز لتدريب الشباب والاطفال.. وان يتم الاهتمام بمسرح الطفل، وان تعود مادة المسرح والموسيقى والرسم والجمعية الأدبية للمناهج والمدارس ورياض الاطفال و(املنا في القراي كبير).. توقعنا ان تعيننا وزارة الثقافه ووزارة الشباب والرياضة والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية في إقامه الورش لندرب ونقدم عروضنا مع الشباب في جميع ولايات السودان، ونقدم ونناقش المواضيع التي تهمهم، ونحن على استعداد لذلك وقادرون.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
الوقود عصب الحياة 
أمر صادم أن نتابع خبرا عن خطوة الحكومة السودانية الأخيرة نحو تحرير سعر الوقود وفيه أن الحكومة السودانية.......
إلى رئيس الوزراء.. دقائق من وقتك.....
كانت مساحة السودان منذ استقلاله في العام ألف وستمئة وستة وخمسين وحتى العام ألفين وأحد عشر مليوني ميل مربع.....
على حكومة حمدوك تحديد تعريفها ومفهومها لمصطلح "المصلحة الوطنية العليا"
(المصطلحات والمفاهيم)، ليست بديهيات متفق عليها ولا هي مفهومة ضمنًا......
الأحزاب السودانية "التاريخية".. أين هي من تاريخ اليوم
التغريد خارج السرب له عدة أشكال.. وواحد من أحدث أشكاله مانتابعه من تصرفات من الأحزاب.....