تربص العسكر بالثورة.. حقيقة أم سراب؟

الخرطوم: مشاعر ادريس

 في وقت كان للتراجع  في بعض القرارات الحكومية سببا في توصيفها بالضعيفة والفاشلة، ليسهم ذلك بشكل أو بآخر في ظهور حالة من الاحباط لدى الشارع السوداني والتخوف من عدم استقرار الفترة الانتقالية، برز اتجاه يرى أن كل تلك الاشياء يقف وراءها بعض العسكريين، لاظهار حكومة الثورة بالضعف وعدم القدرة ومن ثم تهيئة المناخ للانقضاض وسط ترحيب من الشارع.. فما هي حقيقة ذلك؟

(وعي الخواجة)

لم يكن الاتجاه الذي يرى ان تربص العسكريين بالحكومة المدنية من بنات افكار السراب، ويذهب انصار هذه الرؤية للتدليل عليها من خلال مواقف الولايات المتحدة الامريكية وترددها في رفع اسم السودان من قائمة الارهاب، فضلا عن تحليل بعض مراكز الابحاث العالمية التي ترى أن عسكري السودان يعلمون جديا عدم قبول المجتمع الدولي والاقليمي أن تكون خاتمة ثورة بعظمة وهيبة

والثورة السودانية بضعة من العسكر يعيدون انتاج ذات المآسي لـ52 عاما خلت، ويرددون ان تلك المراكز تتخوف من ان يكون صمت العسكر الحالي نوعا من التطمين حتى يحقق حكام السودان المدنيين اختراقا في ملف العلاقات الخارجية وتسوية الديون واستعادة العلاقات المقطوعة وفتح ابواب الاستثمار لينقضوا مجددا على السلطة بأكثر من دعوى، في سيناريو لا يفترق كثيرا عن بعض الدول الاقليمية..

صناع الثورة:شواهد على تربص العسكر بالثورة بدليل تكسير الحظر بتصاريح لغير المستحق

من جانبها أكدت عضو مجلس تجمع المهنيين ومقرر تنسيقية ثورة ديسمبر إبان الحراك- قمرية عمر في حديثها لـ(تاسيتي نيوز) أن الشواهد كتيرة بوجود تربص من قبل العسكريين بالثورة واكبرها واعظمها فض الاعتصام بالقيادة العامة في العاصمة والاقاليم.

واوضحت عمر ان المجلس العسكري هو نفسه اللجنة الأمنية التي تتبع للنظام السابق وحاليا أعضاء المجلس العسكري في السيادي يتغولون على المهام التنفيذية لحكومة الثورة في كل من السلام والاقتصاد والطواريء الصحية ولجان التفكيك وغيرها، واضافت: السلام عملية مدنية وسياسية يفترض أن يقوم بها المدنيين من خلال مخاطبة جذور المشكلة عبر القضايا وليس المسارات منوهة الى أن العسكر ياتي دورهم بعد الاتفاق في الدمج والتسريح فقط.

وترى قمرية الى أنه  لا يمكن ان يكون احد أركان المشكلة جزءا من الحل، مشيرة الى أن المعروف ما فعله العسكر في مناطق النزاعات من مجازر في دارفور والمنطقتين على يد المليشيات وباوامر مباشرة من النظام البائد، موضحة انه في تناسي كل ذلك فكيف يمكن تجاوز تكسير العسكر لكل الإجراءات التي تم اتخاذها كاجراء احترازي لمكافحة كورونا من قبل وزارة الصحة حيث يتم استخراج التصاريح لغير مستحقيها واستخدام عرباتهم في التنقل من ولاية الى أخرى وفتح المعابر وتهريب العالقين والسماح للفلول بعمل مظاهرات رغم الوضع الصحي المعقد.

قيادي بالحرية والتغير: فض الاعتصام اكبر دليل على تربص العسكر بالثورة

بينما اقر مصدر قيادي بقوى الحرية والتغيير فضل حجب هويته في حديثه لـ(تاسيتي نيوز) بوجود تربص بالثورة من بعض العسكريين نسبة لتعقيدات الوضع وانعدام الثقة بين العسكريين والمدنيين خاصة ان المؤسسة العسكرية في السودان متداخلة في مسألة الحكم، واضاف: صراع العسكريين والمدنيين وصراع المدنيين مع بعض وكذلك صراع العسكريين مع بعض هذه كلها عوامل تجعل العسكريين متربصين بالثورة، منوها الى أن فض الاعتصام كان اكبر دليل على تربص العسكريين بالثورة، مبررا: لانهم يعتقدون بأن المدنيين يضغطون عليهم بالاعتصام والان مسألة التحقيق في فض الاعتصام والجرائم الاخرى واحدة من القضايا التي تجعل العسكريين المتورطين يفكرون في الالتفاف على الثورة.

ولا يستبعد القيادي بالحرية والتغيير وجود تقارب بين العسكريين وبعض المدنيين، واضاف: لان اي انقلاب او التفاف على الثورة يتطلب دعم من المدنيين وهذا هو النموذج الذي ظل تاريخيا منذ انقلاب عبود ونميري والبشير.

قيادي بالاتحادي المعارض: الوضع العسكري المعقد وتوازن القوى في صالح الشعب وثورته

في السياق قال قيادي بالاتحادي المعارض فضل حجب هويته لـ(تاسيتي نيوز)  معظم الشعب قبل بالوثيقة اما بالاحتفاء والاحتفال بكل اشكاله أو بعدم رفض الوثيقة، مما يعني ان غالبية الشعب لديه قناعة كاملة بهذه المساومة التاريخية لتخط طريقها لمرحلة جديدة من مراحل بناء الوطن، موضحا أنه عندما يتحدث الناس عن تربص العسكريين بالثورة لابد من مراجعة اهم المعطيات اولها الشعب الرافض لأي انقلاب عسكري، وأضاف: الشعب خرج في 30يونيو بالملايين لانقاذ ثورته، كما أن المناخ الاقليمي والدولي لن يسمح بانقلاب عسكري وهذه النقطة العسكريين على دراية تامة بها لهذا لن يغامروا بخطوة خطرة قد تكلفهم الكثير.

ويرى القيادي بالاتحادي المعارض أن الوضع العسكري المعقد نفسه وعدم تجانسه وتوازن القوى بين القوات العسكرية ستكون كجزئية في صالح الشعب وثورته. واضاف: بشكل عام أعتقد أن العسكريين غض النظر عما يفكرون فيه ليس لديهم فرصة للانقضاض على الثورة وان رغبوا في ذلك، قاطعا بأن  الخطر الحقيقي على الثورة يكمن في الخلافات بين قواها الفاعلة والبطء الذي يلازم اداء الاقتصاد والتهاون مع منتسبي النظام البائد.

سعر الجنيه السوداني الآن
الأكثر قراءة
رأي ومقالات
في المسألة الكيزانية " 2".. كذبة(القصر وكوبر)..!
ماذا ستقولون أمام الله،عن سحل"الخير وهزاع وسنهوري
في المسألة الكيزانية "1"
شيخكم رماكم بأفظع نعوت الفساد والإستبداد
تأملات.. ده من شوية بمبان..!!
ومخجل للغاية أن ينبريء زعيم سياسي كبير ليذكرنا بمبدأ أساسي مثل الحرية لنا ولسوانا
دموع الدم النازف ..عن يوسف أحدثكم3 (لومومبا)
والدتي رأت في المولود جمالاً..بينما والدي قصدَ صلاح سيدنا يوسف