نساء في دائرة الضوء.. هل الشهرة خصم ام اضافة للمرأة؟

الخرطوم: مروة ساتي

بين ناقد وناقم وبين مؤيد ومتغزل، هكذا تبدو تفاعلات البعض وتعليقاتهم على النشاطات التي تقوم بها نجمات الاسافير اللائي برزن مؤخرا بفعل مقولات أو مواقف أو حتى تصرف شخصي، لكنهن في كل الاحوال تسيدن المشهد خصوصا وان الحظر بسبب الكورونا ساهم بشكل أو باخر في تفرغ الكثيرين للتعاطي مع النشاطات الاسفيرية.. فهل تخدم الشهرة المرأة أم كانت خصما عليها؟

 نواعم واسماء

أسماء لنواعم برزن مؤخرا بإثارتهن للجدل، وغض النظر عن سبب الجدل، الا أن المسلم به طبقا لمتابعات(تاسيتي نيوز) هو تسيدهن الاسافير ووسائط التواصل الاجتماعي سواء (فيسبوك او واتساب او انستجرام او تويتر)..

لينا: الشهرة او الاضواء ليست جميلة او مزعجة بقدر ما انها...

الاعلامية لينا يعقوب تسيدت المشهد السياسي بفعل كتاباتها السياسية التي يرى البعض أنها تمس مشاعر الثوار وتخدش كبرياء الثورة، فيتم التفاعل تجاه ما تورده كرد فعل على استفزاز يراه البعض بين سطورها..

بيد أن المفعول السحري لتداول اسم وصورة لينا جاء بشكل هيستيري عقب استضافتها في برنامج (الصندوق) مع الإعلامي أحمد دندش، ما فتح بابا جديدا على المنصات ما بين تاييد ونقد..

شعرة معاوية

اسم ومجال جديد فرض على الاسافير منطقه وعاصفة من الجدل والاقاويل، بطلته د. راوية متوكل مدربة الوعي والتنمية البشرية..راوية وجد اسمها رواجاً واسعاً عبر الأسافير بمحاضراتها الدورية التي تُبث عبر (الفيسبوك) وقناة على الـ(تليجرام)..

وبحسب البعض فإن راوية استطاعت أن تستقطب عددا كبيرا من الفتيات وغيرت مفاهيمهن على حد قول متابعيها، وأصبحن أكثر إيماناً بالله ووعياً.. لكن راوية ايضا لم تنجو من النقد بمنطق انها تجاوزت حدود تخصصها وتخطته للحديث عن الغيبيات التي بينها وبين الشرك شعرة معاوية.

الجمال نعمة

أما أكثر الاسماء تصدراً منصة الـ(انستجرام) الإعلامية آلاء المبارك الشهيرة بـ(لوشي) فحصولها على متابعين كثر وبأرقام تنافس مشاهير العالم جعل اسمها الأول والأوسع إنتشاراً على المنصات، ومنها تدرجت إلى أن أصبحت مذيعة ومقدمة برامج، مطلقة في كل مرة تصريحا او تعليقا يثير الاسافير ولا يقعدها الا بعد حين..

ويرى البعض ان لوشي تستثمر نعمة الجمال وتوظفه في سبيل تصدرها للمشهد على الرغم من صغر سنها، بينما يرى البعض الاخر أن لوشي تتصدر المشهد بحكم امكانياتها المهنية بالفعل وان الجمال ليس عيبا يخصم من امكانيات الشخص.

جراءة مفقودة

على صعيد اخر وجدت الكاتبة الصحفية داليا الياس مؤخراً هجوماً عنيفاً من قبل المتابعين على مواقع التواصل الإجتماعي بعد تطرقها لموضوعات وصفت من قِبل البعض بأنها جريئة ولا تتناسب مع قيم المجتمع السوداني المحافظ، حتى بعد ظهورها أكثر من مرة وتوضيحاتها بأن ثمة سوء تفاهم في الامر وانها لم تكن تقصد المعنى المُهين فضلا عن أن حديثها جاء مبتورا..

بين نارين

اراء كثيرة وتحليلات عديدة تنظر لظاهرة الشهرة على أنها مكسب يسهم في تقديم النجوم الجديد للمجتمع غض النظر عن المجال الذي يبرز فيه الشخص، فيما ترى رؤى اخرى أن الاضواء تعني فيما تعنيه فقدان للخصوصية التي تمثل حقا اصيلا لأي شخص ناهيك عن الفتيات بالاخص ان كن يتمتعن بقدر من الجمال.. فهل يخدم التسيّد والإنتشار مصلحتهن أم يكون سبباً في فقدان نجوميتهن وخسارتهن؟

وتذهب لينا يعقوب في حديثها لـ(تاسيتي نيوز) الى أنها لا تنظر للامر من زاوية (ابيض او اسود) اي لا تراها بمقياس خصم ام اضافة! وتؤكد ان المعيار الذي تعتمده لمعرفة الموقف يتوقف على ما تحققه هذه الشهرة او النجومية، واضافت: عندما تقيدني أو عندما يساء فهمي أو ان يعمل على البعض على تصوير ما أكتبه او اقوله بسوء فهم ومحاكمة نوايا يكون الامر خصما بالتاكيد.

وترى لينا أن الشهرة او الاضواء ليست جميلة او مزعجة بقدر ما انها تفرض على الشخص تحكما وسيطرة على ما يريد أن يفعله أو يقوله بحكم أنه يمثل قدوة للبعض في كثير من الاحيان، وشددت: عموما الامر يتوقف على النتيجة النهائية لتحديد ما اذا كانت الاضواء والشهرة مزعجة او جميلة.

اخصائية اجتماعية: ظهور نجمات في المجتمع برغم الوصاية يعكس حجم الاصرار والقوة

واوضحت يعقوب أنها لا ترى نفسها مشهورة لجهة أن المعادلة التي تحكم الظهور والبروز هي العمل واضافت: الناس لا تعرف لينا كـ لينا ولكن من خلال ما اقدمه واكتبه، اي ان التعاطي معي يكون عبر العمل الذي يجد قبولا من البعض فيما لا يحبذوه أخرون، مؤكدة ان توقف العمل يعني اختفاء الاسم وانطفاء الاضواء.

سوء فهم

لينا كشفت عن أكثر المواقف ازعاجا لها، محددة انها تعرضت للازعاج عقب عمودها الاخير حيث ظن البعض أنهم امتلكوا سلاحا يمكنهم من خلاله اغتيالها كشخصية بالترويج بأنها محسوبة على النظام البائد، واضافت: هناك نوع من المزايدة المزعجة في الامر فالكثير ممن يطلقون هذه الاحاديث لم يعاضوا او يواجهوا النظام البائد الا مؤخرا في 2018م، بينما نحن كصحفيين نواجهه على مدى 10 سنوات ان لم تكن اكثر تعرضنا فيها للمضايقات والتهديدات، بالتالي ادعاء البطولات والمزايدة على الاخرين أمر مزعج وربما يثير الضيق.. مشددة على أن الفرق بينها وبين الكثيرين انها تنظر للامور بكل الزوايا، واضافت: مثلا وجهة نظري في حميدتي أنه دعم الثورة لكن لديه دور فض الاعتصام، وكذلك ارى ان قوش اجرم في حق الشعب لكنه نسق مع الحرية والتغيير..

لينا بصورتين

بعيدا عن المواقف المثيرة للحنق والغضب قريبا من المواقف المثيرة للطرفة والفكاهة، كشفت الاعلامية لينا يعقوب عن مواقف تتكرر لها كثيرا ابرزها عندما يحدثها البعض عن ان صورتها في الشاشة تختلف عن صورتها في الحقيقة، وانها عندما تخيرهم باي الصور افضل، فإن الكثيرين يسمعونها بأن الحقيقة افضل من الشاشة، وهو ما تعتبره مجاملة ليس الا.

الملاحقة تُفقد الخصوصية

 الأخصائية الإجتماعية دكتورة ندى عبد الرحمن اوضحت أن بروز اسماء لنساء ناجحات إشتهرن في مجالات مختلفة بالرغم من تحجيم المجتمع للمرأة ونظرته بفرض الوصاية عليها إنما يدل على قوة وإصرار على صعود سلّم الشهرة ومواجهة عثرات هذا الطريق الوعِر .

وترى ندى أن الجمهور ينظر لهؤلاء النجمات على أنهن يتمتعن بالرفاهية وكل مصادر السعادة سواء مكانةً في المجتمع أو عوائد مالية مرضية ً؛ واستدركت:  لكن ما يُخفى على الكثير أنهن يواجهن إنتقادات وملاحقات وكلام قد يؤثر عليهن سلباً فوراء كل نجاح ثمن باهظ، كما أشارت الدكتورة أن الجمهور يرى فيهن القدوة التي تُحتم عليهن مراعاة صغائر الأمور في حياتهن شكلاً ومضموناً حتى لا يتعرضن للسخرية والإنتقاد فهذا هو الجانب المزعج عدم الفصل بين حياتهن الخاصة والعامة فيتعرضن للملاحقة والإحاطة مما يسبب ذلك عدم الراحة وممارسة حياتهن بالصورة الطبيعية ..

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني
لمتابع لمسيرة الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال يلاحظ غياب الهويه والمنهج المرتبط بالمصلحة الوطنية العليا٠ فكانت .....
من إعلام التغطية الخبرية والهتاف إلى إعلام البناء
من الصحيح أن القياس لإنجاز السلطة الانتقالية يكمن في تحقيق السلام ولكن ذلك لن يأخذ قيمته بدون محاكمة....
يسار أميركا والعِبارَة الشهِيرَة: "شرف لا ندّعِيه وتُهْمَة لا ننْكرها"
تأكَّد أنّ البيت الأبيض كان يخَطِّط لنشرِ نحو 10000 جُنْدي لقمْعِ الاحْتِجاجات في العاصمة واشنطن وفي أجزاء أخرى من.....
.. وبوتين يَفْرك يديه:هل يعاقِب ترمب ألمانيا على عِصْيانها
هل يُمْكِن لألمانيا أنْ يكون لها مصالحها الخاصة وتتابِع تحقيقها؟ يبدو أنّ الإجابة في البيت الأبيض بواشنطن واضحة ....