تاسيتي نيوز

البكارة في السنارة لعادل سيدأحمد "٢٠" : شقة مفروشة"

ليل مزرعة (فالح)، ُُمُرعب..كالمُتجاذَب في بحر سراب، يتغططه الماء من الموج المتلاطم..! يتأرجح، "موزوزا"، في مخيلة الصغيرة الطرية "جميلة"، مابين هزيز الرياح و هفيف الهواء.. أصوات تتصاعد،إنعكاساً، ثم تتسلل عبر النوافذ، إنكساراً..! ..

فضلاً عن أنَّ هناك زجاجاً شفافاً، يكشف ظلام الدُجى الدامس، حيث ثنائي الرعب: صَرْصَر الإعصار، وصَرِيم الليل..كل ذلك، يحيط بالمَليحة "جميلة"، كما يحاصر السوار المعصم..!

،،،،،،،

"جميلة" أضحت بين ليلين: ظُلم وظالم..طبيعة قاسية..وطبع غليظ..!

،،،،،،،،

نحرَ حبل تفكيرها، (فالح)..وبخاصة،حينما اقترب منها..ثم لامسها..لحظتئذ، سيطرت عليها أفكار شتى:(:)

هل أهرب..ولكن إلى أين، وأنا في (فضاء)،ليس له من قرار..؟!

- هل أواصل في كسب الزمن، حتى لا ينال مني (فالح).. ولكني (استنفدت) كل (الونسات)..إنتهى كلامي، ولم ينته الزمن..؟!

،،،،،،،

أما (الاستسلام)..فهذا أمر عصي على نفسي، ودونه(خرط القتاد)..!

،،،،،،،

#"فالح" باغتني:بتفكري في شنو..إنتي سرحانة وين؟

* قلت له :تذكرت موقف، مرَّ بي، قبل سنوات..

# قال لي :ممكن تحكيهو لي؟

،،،،،،،،

قلت له :قبل سنوات، وقد كنت طالبة بالجامعة.. كانت معي (زميلة)، تحاول أن تتقرب مني.. كانت مشاغبة ، داخل (قاعة الدرس)..وتحب "الشيطنة) خارجها..!

- ذات مرة قالت لي:والله يا"جميلة "لو أنا (حلوة) زيك كدا، كان بقيت أغنى زولة، في العالم..

* قلت لها :كيف يعني؟

- فقالت لي:يا بت إنت عندك جسم رهيب ومثير، وقوامك عجيب..إنت (ملكة جمال الجامعة)..

* قلت لها :شكرا.. دا بس من ذوقك، يا" ريم".

- قالت لي:أبدا.. أبدا.. دي حقيقة..

* قلت لها:وبعدين؟

- قالت لي:يا بت، نحن دايرين نعيش اللحظة..

* قلت لها، باستغراب:قصدك شنو؟!

- قالت لي ببرود شديد :كل يوم عندنا سهرة مع ناس(مريشين)..!

* قلت لها:ديل منو ديل؟!

- قالت لي:ما مهم هُم منو.. المهم هُم شنو..نمشي معاهم من ٧، لغاية ١٠ ونص بالليل.. نرجع داخليتنا قبل (الليت)..قبل حداشر، يعني..!

* قلت لها:بري.. سجمي.. الـ بي وديني حتات زي دي، شنو..!

- قالت لي :نتونس.. ونأكل.. ونشرب. ونهيص.. وبعد داك، يدونا قروش.. نستفيد منا في المصاريف..

* قلت لها:أهلك ما بدوك مصاريف.. وصندوق دعم الطلاب، ما بصرف ليك (إعانة) ..؟!

- قالت لي بتهكم:قصدك(طلاب دعم الصندوق) ..ديل قعد (يستنكحونا)، ويشيلوا مننا..نحن بنأكل عدس..ومرات بجيبوا لينا قراصة، زي (الجراية)، بمُلاح كيف كيف..! وعينا لـ(المشرف) سائق (برادو)..والكرسي الورا، فيهو باقي أكل.. صناديق (أمواج)..! المُشرف دا مرة عزمني (كريسبي) و"جيبس" ،ب،"الكاتشاب" ..!

* قلت لها :آها وتاني؟!

- قالت :يا بت إنتي شُفتي شئ.. أنا كل يوم بتعشى بصنف..يوم (بيتزا هوت)..ويوم (كُستليته)..ولمن أكون ما جعانه، بيعزموني (أيسكريم) أو (كبتشينو)!

* "جميلة": فاجأتها بسؤال صعب: ودا كله مقابل شنو؟!

- قالت لي، بتلجلج:ون.. ونن..ونسة..!*

قلت لها: يعني شنو ونسة؟

-قالت لي:حاجات خفيفة!

* قلت لها :مثلاً..؟!

- قالت لي:ما تحُكيها شديد كدا، يا "جميلة"..!

،،،،،،،

ذات مرة، طلبت مني أن أذهب معها، لعيد ميلاد (صديقها)..الحفلة كانت(أوفر نايت) ، في شقة.."ريم" كذبت على "المشرفة"،وقالت ليها:(عندي صاحبتي، "حبوبتها" ماتت..حا نتأخر شويه..ولو ما لقينا مواصلات، حا نضطر نبيت)..!!

"المشرفة" قالت لينا :(تمام.. مافي مشكلة.. جيبوا لي معاكم "سندوتشات" للعشاء، أو الفطور، إذا جيتوا الصباح)..!!

،،،،،،،،

مشيت مع "ريم"،بداعي الفضول..دخلنا الشقة(المفروشة)..

،،،،،،،،

ولكن، حدث ما لم أكن أتوقعه..!!

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
د. وجدي كامل: نصنعُ الأحذيةَ ويسرقون الطرقات.. كلام في انقطاع الحِكمة
انقطاع الحكمة ظاهرة رُبما باتت تشمل الكثير من المجتمعات المعاصرة
جمعة (المغضوب عليهم) : المؤتمر الوطني عبر عن "الفاشية والنازية"،معاً..
لو أنّّ (نازيي الإخوان)،أقنعونا،ما حُكم الإسلام في قتل(مجدي وجرجس)،سنة ١٩٨٩م،لحيازتهما(نقداً أجنبياً) "من حُر مالهما"..ق
من كنوز محبة إلى زمن الصبة
حاجة زي نقر الاصابع لما ترتاح للموسيقى....
"ضل النبي" ...الصادق والرشاد...والحالمون.. وحمدوك ومستقبل الوطن
حديث السيد الصادق المهدي عن الحالمين والراشدين، يشرح هذه الهوجاء التي نحن فيها. فمهما أعجبك الحديث أو وجدت في نفسك ....