(بهائم ست الجيل) (١٥) غنماية وتيس..! " الزوغة "..! الحلقة "٧"

بقلم/ عادل سيداحمد 

الحاجة ست الجيل، كانت إمراة (حااااارة).. لم نعرف أنها جعلية، إلا بعد إنقلاب (ناس لحس الكوع)..فقد تربينا في (الديم) على البيوت المفتوحة ، ذات (النفاجات)..ماكان هناك شئ إسمه (شايقي أو جعلي أو دنقلاوي)..لدرجة أنني لم أكن أعرف أن الحاجة ست الجيل (ما قريبتنا)، إلا بعد أن كبرنا(وكبرت أحزانا)..كنا نناديها (يا حبوبة)، رغم أننا "إكتشفنا" - ونحن كبااااار - ، أننا (شوايقة).. وهذه عرفناها بعد أن (ذهب البشير إلى القصر رئيسا، وذهب الترابي إلى السجن حبيسا).. !عصرا، لم نكن (نتحاوم) في الشارع، لأن (ناظر المدرسة)، كان يقومب(طلعات نهارية)، عشان تاني يوم، (يبطحنا) في طابور الصباح، وهو يردد: (إمبارح إنت ما ذاكرت، شايفك بتتسكع في الشوارع)..!وليلا كانت ست الجيل (تراقب) تحركاتنا. بعد أن توجه لنا سؤالها التقليدي :(قريتوا يا جنون)..!حينما تكون مبسوطة منا، كانت تنادينا ب(يا جنون). وهي كلمة حنينة، مشتقة من (جنا).. ومنها يقولون (جنا حشاي)..أما حينما تغضب(لا سمح الله) ، فإنها تستخدم كلمة(البطان).. ومنها يقولون (جلد البطان)..!حينما نغلط، كانت تجلدنا ب(المفراكة)، وأحيانا ب(النيمة)، في حالة أن (الدقة) مستعجلة ..!بيد أنني لم الاحظ أنها جلدت غنمها، إلا مرة واحدة، حينما تأخرت (الحسناء المدللة) عن العودة، وقت (المغارب) ، مع (القروب)، كما جرت العادة.. وقد (برمجتهن ) برمجة كااااااملة، على النظام والإنضباط (زي الترتيب) ..!لقد كانت غنم ست الجيل، مؤدبة جدا..ما عندها (دريبات)،ولا (زوغات).. لم نعرف عنها أنها ماشة (الترزي).. ولا (عندي صاحبتي، أمها ماتت)..! ست الجيل كانت قوية (البنيان واللسان).. شخصية مزاوجة بين الجدية والطرفة..لسانها أحر من (مفراكتها)..!لقد رصدنا (غضبة) ست الجيل، حينما تأخرت (الغنماية) عن العودة مع الأخريات..اليوم داك.. ست الجيل (جلدت) الغنمايةب(البستونة).. والتي لا تستعملها الحاجة، إلا إذا كان(الجرم) كبيرا..الغنماية كانت (تكورك) بصوت عال: (ميع..مييييييع.. ميييييييبيييع)..وست الجيل تصرخ فيها :(كنتي وين، يا قليلة الأدب)..!والتيس، في ركنه القصي، كانت تبدو على وجهه علامات (الغيرة والشماتة والفرح) ..! الحلة المجاورة كان بها تيس (وجيه).. كان كثيرا ما (يتحاوم) حول مراح ست الجيل..!(خبارات) ست الجيل، كانت أقوى من جهاز (الأمن والمخابرات) في عهد ال(رب رب رب) .! بيد أنها قالت لغنمايتها:(يا مطلوقة، تاني الل شوفك في الحلة ال بيقادي)..!بعد أيام ، سمعنا أن تيس الحلة المجاورة (دقشتو) عربية.. ولم نستطع أن نعرف ما إذا مات (موت الله)، أم أن الحادثب(تدبير) من تيس ست الجيل..!.

سعر الجنيه السوداني الآن
الأكثر قراءة
رأي ومقالات
المرجفـــــون
من هم الخاسرون من سقوط النظام القميء المتسلط الفاسد؟...هل هم الإسلاميون؟
مولانا رئيس القضاء: أمشن يا بنات اتعلمن سواقة العربات!
استمعت بحسرة شديدة إلى كلمة مولانا نعمات عبد الله محمد خير، رئيس القضاء، في اجتماع حاشد للقضاة لتطلعهم على عزيمتها ...
جوانا أمل
هنا مافي حزين هنا بس في بطل إحنا قويين جوانا أمل..هذه الكلمات هي أول ما طرق آذاننا ...
امرأة من أويل تصنع الخبز من ضوء أعمدة الإنارة البعيدة
كنتُ عابراً مثل كل العابرين في الحياة وعند أرصفة الشوارع في مدينة جوبا وقد احتواها الغبار بلا رصيف ....