سد النهضة: ما الذي تبقى من خيارات أمام السودان ومصر بعد فتح البوابات

 

 

الخرطوم - تاسيتي نيوز - الشفيع الأديب

قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، الجمعة، إن إثيوبيا سلكت نهجا "عقيما" في مفاوضات سد النهضة الذي تقيمه على أراضيها.

وأضافت مريم الصادق المهدي في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، إن إثيوبيا تقوم بإرسال رسائل غير صحيحة في ملف سد النهضة.

واتهمت الوزيرة السودانية، أديس أبابا بمحاولة “تغييب الوعي”، علما بأن المعلومة لا تغيب في هذا الزمن، بحسب قولها.

وأكدت مريم أن السودان ظل داعما لإقامة هذا السد خلال المفاوضات حتى يكون إشراقة في إفريقيا، نظرا إلى فوائده، في حال تم بالتوافق، مشددة على أن الأنهار الدولية تحكمها مرجعيات وقوانين.

وأضافت أن إثيوبيا تسعى إلى إحراز مكاسب سياسية داخلية من ملف سد النهضة، لا سيما في ظل اقتراب انتخابات يونيو القادم ووجود انقسامات، ولو كان ذلك على حساب الإضرار بالعلاقة مع السودان ومصر.

وترى مريم الصادق المهدي أن إثيوبيا تستهتر بعلاقتها الاستراتيجية مع السودان ودول الجوار.

في تصريح جديد، الجمعة، قال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن إن إثيوبيا لن توافق أبدًا على الشروط "غير العادلة" التي تسعى إلى الحفاظ على الهيمنة المائية للسودان ومصر .

واعتبر مكونن أن المفاوضات حول سد النهضة فرصة للأطراف، إذا اتبعت دولتا السودان ومصر نهجًا بناء لتحقيق نتيجة مربحة للجانبين في إطار العملية الجارية التي يقودها الاتحاد الإفريقي.

وتحدث المسؤول الإثيوبي عبر الإنترنت، في تنوير نظمته وزارة الخارجية الاثيوبية مع البعثات الاثيوبية في أوروبا.

وأوضح مكونن إن ممارسة ضغوط غير ضرورية على إثيوبيا من خلال التسييس المتعمد، وتدويل القضية، لن تجعل إثيوبيا تقبل بمعاهدة الحقبة الاستعمارية بشأن نهر النيل.

وأوضحت مريم المهدي أن الموقف الإثيوبي كان متعنتا خلال المحادثات التي جرت، مؤخرا، في العاصمة الكونغولية كينشاسا، بل إن أديس أبابا رفض المقترح الذي قدمه السودان ودعمته مصر.

وأضافت أن إثيوبيا لم تكتف بهذا بل ذهبت إلى حد استفزاز السودان ومصر، ثم جاءت تصريحات “مؤسفة” من وزير الري الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، بشأن ما اعتبره “عدم احترام لإفريقيا”، وهو أمر يندرج ضمن إثارة الفتن، بحسب الوزيرة.

وشددت الوزيرة على أن مرجعيات محددة هي التي تضبط مفاوضات سد النهضة.

وقالت أنها راسلت مجلس الأمن الدولي قبل أيام وأطلعته على الأوضاع، حتى يراقب التطور عن كثب في ظل تهديد إثيوبيا لأمن المواطنين السودانيين.

ونبهت الوزيرة السودانية إلى أن 20 مليون سوداني مهددون بسبب الإجراءات الإثيوبية في سد النهضة.

وأضافت مريم  إن إثيوبيا لم ترد على دعوة رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إلى الحوار المباشر بين السودان ومصر وإثيوبيا.

وعندما سئلت حول خيارات السودان في حال مضت إثيوبيا قُدما في فرض الأمر الواقع، قالت مريم الصادق المهدي إن السودان ماض في خطوات كبيرة على المستوى السياسي والديبلوماسي، والحديث عنها لن يكون الآن. 

وتتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق حول الملء والتشغيل للحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي

والأربعاء شرعت إثيوبيا في فتح البوابات العليا لسد النهضة، تمهيدا لعملية الملء والتشغيل الثاني، وذلك لتخفيض المياه استعدادا لعمليات صب الخرسانة وتعلية السد إلى مستوى قد يصل إلى 595 مترا، حسبما تخطط له إثيوبيا تمهيدا للبدء في الملء الثاني لبحيرة السد خلال يوليو المقبل.

وظهرت صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي لعملية فتح البوابات العلوية للسد.

ودعا السودان في وقت سابق إثيوبيا لعدم المضي قدما في تنفيذ خطة الملء الثانية بشكل أحادي.

مشيرا إلى أن غياب آلية واضحة لتنسيق البيانات يمكن أن يؤثر على سلامة السدود السودانية الواقع على بعد 100 كيلومتر من السد الإثيوبي، كما يمكن أن يتسبب في نقص حاد في مياه الشرب على غرار ما حدث العام الماضي عندما أقدمت إثيوبيا وبشكل مفاجئ على الملء الأول لبحيرة سد النهضة بمقدار 4.9 مليار متر مكعب.

ولا تزال أزمة سد النهضة في مكانها ولم تتفق الدول الثلاث على نقاط واضحة في الملء والتشغيل إذ تتمسك الأطراف بمواقفها، وترفض إثيوبيا الطرح السوداني المصري باللجوء لمجلس الأمن للتوسط في الأزمة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي الخميس أن السودان ومصر يريدان إخراجَ ملف سد النهضة من الإطار الإفريقي بالذهاب إلى مجلس الأمن.

وأكد المسؤول الإثيوبي، أن الموقف الرسمي لبلاده هو التمسك بوساطة الاتحاد الإفريقي.

وترفض أديس أبابا، مقترح الخرطوم والقاهرة بوساطة رباعية تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وخاطب وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الأربعاء الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشرح أحدث تطورات أزمة السد والمفاوضات المتعثرة.

وقال وزير الخارجية المصري إن بلاده لا تزال تعمل في إطار مفاوضات سد النهضة، وأشار إلى أن هناك قدرا من التعنت من الجانب الإثيوبي، مقابل المرونة من الجانبين المصري والسوداني، فلم تنجح جولة المفاوضات الأخيرة في كينشاسا، في حلحلة الأزمة.

وكان وزير الري والموارد المائية في السودان ياسر عباس قد دعا الأربعاء للتوصل إلى اتفاق "ودي وعاجل" بشأن سد النهضة الإثيوبي، خاصة أن عملية بنائه بلغت مراحل متقدمة.

وقال عباس عبر تغريدة له موقع تويتر "لقد أصبح من المهم تقييم عملية المفاوضات الطويلة للتوصل إلى اتفاق ودي وعاجل -خاصة أن سد النهضة وصل إلى مراحل متقدمة في البناء- من أجل سلامة سدودنا وأمننا القومي".

وأضاف الوزير أن دعوة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لقمة ثلاثية مع رؤساء الوزراء في الدول الثلاث هي "فرصة جيدة للحفاظ على السلام الإقليمي والعالمي".

ودعا عبدالله حمدوك نظيره المصري مصطفى مدبولي والإثيوبي آبي أحمد إلى قمة ثلاثية عبر اتصال مرئي خلال 10 أيام، لتقييم مفاوضات السد بعد أن وصلت إلى طريق مسدود.

وقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في لقاء مع تلفزيون السودان بثه مؤخراً من ولاية شمال كردفان ، إن سد النهضة الإثيوبي يحمل مخاطر حقيقية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل، وشدد على أن المخاطر على السودان أكبر من إثيوبيا، التي يقع السد على حدودها، ومن مصر التي تبعد عنه آلاف الأميال.

ومضى حمدوك قائلاً :أنه "لو تعرض سد النهضة لا قدر الله، لمخاطر، فإن أول بلد سيعاني من هذه المخاطر هو السودان، ولهذا تحدثنا من البداية عن ضرورة التوافق". واضاف أن المقلق في مشروع سد النهضة هو إدخاله في تعقيدات السياسة الداخلية الإثيوبية.

سعر الجنيه السوداني الآن
الأكثر قراءة
رأي ومقالات
في المسألة الكيزانية " 2".. كذبة(القصر وكوبر)..!
ماذا ستقولون أمام الله،عن سحل"الخير وهزاع وسنهوري
في المسألة الكيزانية "1"
شيخكم رماكم بأفظع نعوت الفساد والإستبداد
تأملات.. ده من شوية بمبان..!!
ومخجل للغاية أن ينبريء زعيم سياسي كبير ليذكرنا بمبدأ أساسي مثل الحرية لنا ولسوانا
دموع الدم النازف ..عن يوسف أحدثكم3 (لومومبا)
والدتي رأت في المولود جمالاً..بينما والدي قصدَ صلاح سيدنا يوسف