الحركة الشعبية: نخشي اجهاض اتفاق (البرهان والحلو)

 

 

الخرطوم – تاسيتى نيوز – خالد الفكي

أبدت الحركة الشعبية – شمال، مخاوفها من اجهاض اتفاق "البرهان والحلو"، حول إعلان المبادئ تمهيداً لاسئتناف المفاوضات بين الطرفين خلال الايام المقبلة، ودمغت من اسمتهم بمن ظهروا مؤخراً علي المسرح السياسي وعناصر النظام البائد بالسعي لافشال مساعي التقارب بين الحكومة والشعبية.

وقال القيادي بالحركة الشعبية– شمال قيادة الحلو.. علي محمد عثمان كمنجة لـ"تاسيتى نيوز"، في حوار، لا شك أن الحركة الشعبية بثقلها السياسي وجماهيرها ستكون مؤثرة في الواقع، وسوف تسحب البساط عن كثيرين ظهروا في المشهد لأسباب ليس من ضمنها الاسباب المعروفة وهي السند و القبول الجماهيري والشعبي، وقوة المواقف والطرح السياسي.

وتابع" هؤلاء يمكن أن يقفوا مع إفشال الاتفاق للحيلولة دون دخول الحركة الشعبية في المشهد السياسي بصورة اكبر وأقوى، كل ذلك وارد ومحتمل".

ونوه كمنجة إلي انه بعد إسقاط نطام البشير البائد، كان من المفترض أن يتم إبعاد كل من عمل مع النظام البائد و شاركه في الجرائم التي ارتكبها، أيضا كان يجب أن يتم إصلاح كامل للخدمة المدنية، والخدمة القضائية، والأجهزة الأمنية، من ضمن هذا الاصلاح ان يتم ابعاد العناصر التي تنتمي للنظام البائد و بالتأكيد تعمل على تعطيل التغير، هذا كله لم يتم لذلك لا نستبعد فشل الاتفاق او محاولات افشاله من بعض العناصر التي ذكرناها.

 

ادناه موقع " تاسيتى نيوز"، يُنشر نص الحوار

 

القيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال قيادة الحلو.. علي محمد عثمان كمنجة لــ"تاسيتى نيوز":

 

نأمل أن لا يحدث مثلما حدث لاتفاق (الحلو – حمدوك)

 

يجب إبعاد كل من عمل مع النظام البائد وشارك في جرائمه

 

هذا (........) يقلل من مخاوف إفشال الاتفاق

++++

برأيك من وراء فك جمود هذا الملف الذي تعثر طويلاً؟

 الحركة الشعبية انخرطت خلال الفترة الفائته في عمل سياسي وتحالفات واسعة مع مكونات عديدة مؤثرة في الساحة، بالإضافة إلى أن الطرح الذي تطرحة الحركة حول قضية السلام لاقي قبول وسط الشباب و الكنداكات و الثوار، وهم الذين ضغطوا الحكومة الانتقالية حتى تقدم على هذه الخطوة بعد أن كانت شبهه متردده في السابق. 

ما هو الجديد هذه المرة مقارنة بالإعلان السياسي بين حمدوك والحلو؟

الجديد طبعا أن هذا الاتفاق نعتقد أنه ستتوافق عليه مكونات الحكومة الانتقالية، لكن اتفاق الحلو - حمدوك الذي تم في أديس ابابا، كما معروف أن المكون العسكري في المجلس السيادي لم يقبله وقتها، وهذه مشكلة في حد ذاتها أن الحكومة منقسمة على نفسها، لكن نأمل هذه المرة ان لا يحدث مثلما حدث لاتفاق الحلو - حمدوك.

 رأيك في بنود الاتفاق؟

 اتفاق جيد وأعتقد أنه يمهد الطريق بشكل مناسب للدخول في مفاوضات حول الملفات السياسية والإنسانية والأمنية، والتي نأمل أن تفضي في النهاية الى سلام عادل ومستدام يعالج جذور أسباب الحرب في السودان.  

هل من مخاوف من فشل الاتفاق؟

كما تعلم، هنالك دائما مصالح متضاربة على الواقع، مع أننا نعتبر أن الفترة الانتقالية يجب أن تسير حتى نهايتها دون مطبات وعوائق من هنا و هناك، لكي تحقق أهدافها كاملة، لكن وفي سياق التطورات التي حدثت بعد إسقاط نطام البشير البائد، كان من المفترض أن يتم إبعاد كل من عمل مع النظام البائد و شاركه في الجرائم التي ارتكبها، أيضا كان يجب أن يتم إصلاح كامل للخدمة المدنية، و الخدمة القضائية، والأجهزة الأمنية، من ضمن هذا الاصلاح ان يتم ابعاد العناصر التي تنتمي للنظام البائد و بالتأكيد تعمل على تعطيل التغير، هذا كله لم يتم لذلك لا نستبعد فشل الاتفاق او محاولات افشاله من بعض العتاصر التي ذكرناها.

لا شك أن الحركة الشعبية بثقلها السياسي و جماهيرها ستكون مؤثرة في في الواقع، وسوف تسحب البساط عن كثيرين ظهروا في المشهد لأسباب ليس من ضمنها الاسباب المعروفه و هي السند و القبول الجماهيري والشعبي، وقوة المواقف والطرح السياسي، أيضا هؤلاء يمكن أن يقفوا مع إفشال الاتفاق للحيلولة دون دخول الحركة الشعبية في المشهد السياسي بصورة اكبر وأقوى، كل ذلك وارد ومحتمل.

لكن من ناحية أخرى، فإن القوى الثورية بامتدادها، ليست فقط في الحركة الشعبية، وإنما حتى بين الشباب والمرأة ولجان المقاومة ، وقوى المجتمع المدني، وبعض القوى السياسية، كل هذه التشكيلات عازمة بكل جديه على تحقيق السلام العادل والمستدام في السودان، و قد لمسنا ذلك خلال كل الفترة السابقة، هذا ربما يقلل من مخاوف أفشال الاتفاق، ويبعث الأمل بأن هذه المره سينتصر السلام العادل والمستدام الذي ننادي به ونعمل من أجله في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.

هل تعتقد أن هناك جهات لا ترغب في استكمال التفاوض مع الحلو؟

نعم، وهي جهات معروفة لدى الشعب السوداني، لكن أؤكد لك ان هذه الجهات لن تكون مؤثرة اذا أرادت تعطيل السلام.

برأيك هل بهذا الاتفاق حققت الحركة الشعبية كل مكاسبها؟

 لم ندخل في تفاصيل المفاوضات بعد، هذا توقيع على المبادئ العامة التي ستحكم المفاوضات لاحقا، قريبا ستنطلق جولات المفاوضات حول الملفات المتعدد، وبعد الفراغ من كل ذلك، عندها سأخبرك ان كانت الحركة الشعبية حققت مطالبها ام لا.

 البعض يرى أنه كان من الأوفق ترك ملف العلمانية وتقرير المصير للمؤتمر الدستوري؟

الحديث قد يطول بخصوص هذه النقطة، ولكن اقول لك بأختصار، المؤتمر الدستوري ليست فكرة مقدسة، وليس هو الآلية الوحيدة لصناعة الدساتير في العالم،، المفاوضات أيضا يمكن أن تكون آلية من آليات صناعة الدستور، ما المانع في ذلك؟ وهذا هو موقفنا.

هل تعتقد أن التحركات الدولية والإقليمية لعبت دوراً في تسريع وتيرة الملف؟

 بالطبع، نحن لسنا بمعزل عن العالم، ولكن لست بفهم ان هنالك ضغوط تمت من قبل المجتمع الدولي على الحركة الشعبية، الحركة الآن في أقوى حالاتها، فهي تطرح مشروع سياسي يلاقي قبول منقطع النظير من قبل مكونات الشعب السوداني، ولا مجال للضغوط هنا، إنما هذه التحركات تفهم في إطار أن الحركة الشعبية جزء مما يحدث في الإقليم، وفي الساحة الدولية، وهي تحركات قطعا ستصب في مصلحة الشعب السوداني.

كيف تنظر إلى المرحلة المقبلة بعد دخول الشعبية؟

 الحركة الشعبية ستقف قلبا و قالبا مع مطالب ثورة ديسمبر المتمثلة في  مدنية السلطة، والحرية والعدالة، والسلام، كما أيضا ستقف الحركة الشعبية بقوة من أجل إزالة وإنهاء المظالم التاريخية والانتهاكات والتمييز الذي كان موجه ضد شعوب ومناطق  بعينها منذ الاستقلال من قبل الدولة المركزية، وبالتالي فإن المرحلة سيكون بها حراك سياسي ينفذ الي جوهر القضايا وليس الاكتفاء بالقشور فقط، كما أيضا مؤكد ان المشهد السياسي مقبل على تحالفات وموازنات جديدة.

هل الحرية والتغيير تنظر إلى الأمر بأنه إضافة إلى المشهد السياسي؟

الحرية والتغيير تقسمت إلى مجموعات عديدة، وهي ليست الحرية والتغيير كما كانت في السابق، عشية سقوط نظام البشير، هنالك قوى داخل الحرية والتغيير سترى أن اتفاق المبادئ بين الحركة الشعبية والحكومة يمثل إضافة، واستكمالا للسلام واستكمال للبناء الدستوري الذي يحكم المرحلة الحالية أو في المستقبل، هذه القوى بالتأكيد سنعمل معها، وسنطور علاقتنا بها وذلك لمصلحة تحقيق السلام والاستقرار في السودان.

في نفس الوقت هنالك مجموعات في الحرية والتغيير ترى عكس ذلك، فهي سترى أن اتفاق المبادئ لا يمثل إضافة للمشهد، لكن دعني اقول لك ان هذه الأخيرة ليس لديها اسانيد و حجج منطقية لتبرر موقفها، وقد وقفت في وقت سابق ضد اي تقدم في ملف المفاوضات مع الحركة الشعبية قيادة الحلو، و فعلت في ذلك ما فعلت، لكنها في كل مرة كانت تفشل و لا مجال للالتفاف على الحقائق.

وهنا أنتهز هذه الفرصة وأقول بصراحة إن الساحة السياسية بحاجة إلى تحالف جديد لقيادة المرحلة، تحالف جديد يضم في طياته القوى التي تقف بشكل واضح مع مدنية السلطة والسلام العادل، وتحقيق العدالة في كل الجرائم التي ارتكبت منذ ٨٩ وإلى تاريخ فض اعتصام القيادة، محو آثار النظام البائد كليا واسترداد الأموال المنهوبة،هذا التحالف يجب أن يكون قوامه الأساسي من الشباب والقوى الحية الأخرى.

سعر الجنيه السوداني الآن
الأكثر قراءة
رأي ومقالات
في المسألة الكيزانية " 2".. كذبة(القصر وكوبر)..!
ماذا ستقولون أمام الله،عن سحل"الخير وهزاع وسنهوري
في المسألة الكيزانية "1"
شيخكم رماكم بأفظع نعوت الفساد والإستبداد
تأملات.. ده من شوية بمبان..!!
ومخجل للغاية أن ينبريء زعيم سياسي كبير ليذكرنا بمبدأ أساسي مثل الحرية لنا ولسوانا
دموع الدم النازف ..عن يوسف أحدثكم3 (لومومبا)
والدتي رأت في المولود جمالاً..بينما والدي قصدَ صلاح سيدنا يوسف