(النسخة الثانية) ... الشعب ينتظر إعلان وزراء جُدد

 

الخرطوم - تاسيتي نيوز - خالد الفكي 

حكومة الفترة الانتقالية بقيادة عبدالله حمدوك مرت وتمر بعثرات كبيرة خاصة مايلى ترتيب الاوضاع الداخلية بما يتسق وأهداف الثورة، والتعقيدات مازالت ماثلة سواء كانت إقتصادية أو سياسية بل حتى الأوضاع الامنية يري البعض بإنها مازالت هشة والنزاعات والتفلتات تتصاعد فى العاصمة والولايات بإختلاف المسببات، هذا بجانب إجراءات إعادة تشكيل مجلسى السيادة و الوزراء وفقاً لإتفاق سلام جوبا لإستيعاب مُمثلين للموقعين، حيث ان الشعب ينتظر 4 فبراير لإعلان تسمية وزراء النسخة الثانية لحكومة الانتقال والتي سميت إعلامياً بـ"حكومة السلام".

 

عقبة الاختبار

ربما إتساع مظلة المشاركين في حكومة الانتقال من المكونات العسكرية والمدنية يُمثل عقبة كبرى خاصة ملف وضع المعايير وتقسيم المقاعد بين شركاء التغيير، حيث ان قائمة حكومة حمدوك الاولى واجهت بانتقادات حادة من قبل قوي واحزاب بتحالف الحرية والتغيير أو من قبل قواعد الشعب المختلفة التي وصمت الحكومة بالفشل وعدم القدرة على الايفاء بطموحات الشعب والتي خرج اليه مُنقلباً على نظام البشير وبوجه أدق قضية معاش الناس وتحقيق الإنفراج فى توفير خدمات وسلع إستراتيجية للمواطن السوداني.

ويري القيادي فى تحالف الحرية والتغيير، مجدى عبدالقيوم، عضو لجنة ترشيحات كتلة نداء السودان، بان أس المشكلة واللغط الذى يدور بين مكونات تحالف الحرية والتغيير حول إختيار التشكيل الوزاري الجديد، يرجع إلى عدم وجود آلية محددة لاختيار الوزراء.

وقال عبدالقيوم لـ"تاسيتى نيوز"، هناك معيار عام يتعلق بان يكون المرشح جزءاً من الثورة ومؤمن بميثاق الحرية والتغيير ولم يكن جزءاً من النظام السابق هذا على المستوى السياسي وعلى المسار المهنى ان يكون المرشح مختص في مجاله.

وبشأن ان تكون تلك هي معايير اختيار الوزراء فقط ، أبدى عبد القيوم تأسفه لذلك،  وقال أننا نلحظ عدم وجود تفاصيل دقيقة بشأن المرشح حيث من المرجح ان اكون مختص ولدي خبرة لعامين !!!، ومختص آخر يمتلك خبرة مثلاً تتجاوز الـ25 عاماً فى مجاله ... لذا لابد من وضع معايير دقيقة تحمل تفاصيل أكثر دقة مرتبطة بسنوات الخبرة والتخصص المعين بجانب العمر .. حيث ان التجربة العملية مهمة.

 

ترشيحات

من المعلوم بان التعديلات المُرتقبة على الاجهزة التنفيذية تشمل اضافات على مقاعد المجلس السيادي والذى يمثل رأس الدولة، ووفقاً لاتفاق سلام جوبا تقرر اضافة ثلاثة مقاعد على تمنح لممثلى تحالف الجبهة الثورية، وجاءت الترشيحات بتسمية الطاهر حجر رئيس تجمع قوى تحرير السودان، ورئيس الثورية الهادي إدريس ، ورئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار، فيما سُمي مني أركو مناوي حاكماً لإقليم دارفور.

 الجبهة الثورية منحت فى الجهاز التنفيذى (7) وزرات حيث رشح لكل واحدة منها (3) أسماء من كل تنظيم للوزارة المعنية، والوزارات المعنية تشمل (المالية، التعدين، الرعاية الاجتماعية، البنى التحتية، التربية والتعليم، الحكم الاتحادي والثروة الحيوانية).

ويُشير موقع "تاسيتي نيوز"، إلى أن توزيع الحقائب الوزارية جاء بعد التوافق على منح  وزارة المالية لحركة العدل والمساواة السودانية ورشح لها جبريل ابراهيم، بجانب وزير دولة بالرعاية الاجتماعية ورشح لها سيد احمد الجاكومى، مُقابل أن يُمنح تجمع قوى تحرير السودان مقعداً بالسيادي ووزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية والتي رشح لها عبدالله يحي، ومقعد بالسيادي ووالي ولاية لحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، وحصل التحالف السوداني على وزارة الثروة الحيوانية التى رشح لها بحرالدين كرامة، بجانب والي ولاية بدارفور، وحركة العدل والمساواة وزارة الرعاية الاجتماعية، ورشح لها أحمد ادم بخيت، ومسار الشرق وزارة التربية والتعليم، اسامة سعيد، رشحت الحركة الشعبية شمال لوزارة الحكم الاتحادي بثينة إبراهيم دينار، كما رشحت حركة مناوي محمد بشير أبونمو لوزارة التعدين.

 

وزراء جُدد

وفقاً لمصادر "تاسيتي نيوز"، فان حزب الامة القومي دفع بقائمة ترشيحات لوزارة الخارجية شملت د. مريم الصادق، ودكتور الحارث إدريس، وأحمد حسين، ولوزارة النفط د. الطاهر عثمان إدريس، وجادين علي العبيد، وأدم حارن كجام، فيما رشح لوزارة الشؤون الدينية عبدالعزيز عبدالرحيم آدم ويوسف حسن  يسن، ونصر الدين مفرح، كما رشح الحزب لوزارة الزراعة الطاهر حربي ومرتضى هباني.

وتحصلت " تاسيتى نيوز"، على ترشيحات كتلة السودان بتحالف الحرية والتغيير، والتى دفعت بالقيادي في المؤتمر السوداني إبراهيم الشيح، مرشحاً لوزارة التجارة قبل ان يرشح لوزارة الصناعة من قبل اللجنة المركزية بجانب كل من ممدوح ظريف ومحد عبدالله الحسن، بجانب ترشيح خالد سلك ومهدي رابح وحاتم عمر عابدين لمنصب وزير شؤون مجلس الوزراء الانتقالي، بالاضافة إلى عمر النجيب من حركة (حق) لوزارة الصحة وخالد عثمان حواية الله لوزارة العمل والإصلاح الإداري وعلي حمودة لوزارة الخارجية، بجانب ترشيح محمد حمودة للثقافة والإعلام، وكل من نصرالدين عبدالباري وطارق كانديك والطيب العباسي لوزارة العدل، ولوزارة الاستثمار الهادي محمد ابراهيم وفاروق كبريسي وابوبكر كرم الله.

كما رشحت الحرية والتغيير لوزارة التجارة على جدو وعبدالعظيم الاموى وعيسي ترتيب وكوثر اسماعيل، وفي وزارة الرى رُشح ياسر عباس وادريس سليمان ومحمود عثمان، ولوزارة التعليم العالى رُشحت مواهب الطيب بجانب جواهر موسي وآمنة مريود، كما رشح الطاهر حربي ومرتضي هباني وآدم دريج وجلال مصطفي لوزارة الزراعة.

وشملت ترشيحات الحرية والتغيير لوزارة الرياضة يوسف ادم الضى والصادق آدم اسماعيل بجانب المعلق الرياضى الشهير ابومدين عوض السيد، ورشح لوزارة الشؤون الدينية نصرالدين مفرح وعبدالرحيم آدم ويوسف حسن والزبير محمد والدومة كوكو، أما وزارة الإعلام رشح الصحفى حمزة بلول وإمتثال بشير بجانب على الأمين والمخرج السينمائى وجدي كامل.

وعلمت مصادر "تاسيتي نيوز"، بإن قائمة الحرية والتغيير لوزارة الاتصالات شملت هاشم حسب الرسول وعمار القاسم ومنذر أبوالمعالى، كما رُشح لوزارة العمل تيسير النورانى واستيفين أمين ومصطفى أبو اليمن، فيما رشح لوزارة الصحة عمر النجيب وجمال إدريس ويوسف محمد يوسف والوزير الحالى أسامة عبدالرحيم.

ورشحت الحرية والتغيير لوزارة الطاقة الطاهر عثمان وجادين على عبيد وآدم كجام، ولوزارة النقل ميرغني موسي وطه عبدالله ونبيل النويري.

 

تفاؤل حذر

فيما يبدو ان اختلاف وجهات النظر بين شركاء فترة الانتقال تعتبر أحدي المهددات لتنفيذ سير العمل التنفيذى، وربما يكون سبباً لتعطيل دولاب العمل كما يري البعض.

وقال القيادي في حركة العدل والمساروة معتصم صالح ان تباين وجهات النظر بين الشركاء عادية جداً، مستبعداً ان تكون بمثل هذا الحجم حتى تؤدي إلى تعطيل الحكومة، مبيناً إن ما جاء من خلاف يُعتبر مثل خلافات قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية متماسكة جداً ولها قضية واضحة في تحقيق السلام)،  وأضاف .. كل الخلافات لها حل داخل الجبهة الثورية او بين شركاء فترة الانتقال.

بالمقابل أبدي استاذ العلوم السياسية الرشيد أحمد ابراهيم، تخوفه من تقود تباعد الرؤي وعم الاتفاق على برنامج موحد بين شركاء الحكم إلى عدم التناغم والانسجام خلال المرحلة المقبلة مما يعيق عمل أجهزة الدولة خاصة الجهاز التنفيذى والذى يُعول عليه لحلحلة الكثير من القضايا الراهنة زعلى رأسها المشكلات الاقتصادية ومعاش الناس.

وقال ابراهيم لـ"تاسيتي نيوز"، يجب ان لاننسي ان هناك معركة مؤجلة مابين تحالف الجبهة الثورية والحرية والتغيير منذ بداية الثورة وتبادل الاتهامات والتي تجلت خلال مفاوضات السلام، محذراً من إي محاولات من الطرفين لاظهار القوة والسعى لاكتساب رضا الشارع، مشيراً ان الدخول إلى معارك جانبية سيجلب على الجماهير سخط المواطنيين.

وأوضح ان هنام عقبات فى طريق وزراء النسخة الثانية لحكومة الانتقال حيث ان ملف انزال اتفاق السلام وتوفير الاموال المطلوبة بجانب ملف العلاقات الخارجية والتنازع بشأن التطبيع مع اسرائيل، بالاضافة إلى حراك الاسلاميين السياسي بعد ان تعرفوا على مناطق الهشاشة لدى حكومة حمدوك.

وقطع ابراهيم لـ"تاسيتي نيوز"، بان فرص التناغم ووحدة الرأي بين مكونات الحكومة تكاد تكون معدومة مما يستدعي وضع استراتيجية عاجلة من قبل حكماء الانتقال لتفادي الوقوع فى إي مطبات فى طريق العبور نحو مايطلبه الشعب السوداني.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
حمزوية.. ليلى المغربي الأصالة.إستهلال
ليس ضرورياً أن تكون تلكم الإسقاطات محصورة في الجنس
دستور المدينة" كان أول وثيقة ل(فصل الدين عن الدولة).
_هكذا(مصارع الإستعباد)_: "الإخوان المتأسلمون"صِنو*(الأوتوثيوقراط)طبقا علمانيةالإستبداد!
_الحلقة الثانية_ أُخوة هابيل وقابيل
الدين..وبِئسَ التدين: *العلمانية ليست عدوة للإسلام..وإنما المزايدة عدوهما معاً
نِعمَ الدين..وبِئسَ التدين: العلمانية ليست عدوة للإسلام.
الدين..وبِئسَ التدين: العلمانية ليست عدوة للإسلام..وإنما المزايدة عدوهما معاً