قيادي بالحرية والتغيير: تشكيل الحكومة الجديدة طاله تغول والتفاف

 

الخرطوم-تاسيتي نيوز - الشفيع الأديب

قال القيادي في تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، محمد وداعة، إن قائمة الترشيحات الأخيرة التي دفعت بها القوى الحزبية الآن غير جديرة بقيادة البلد وهو اختطاف لحكومة الثورة. وأشار وداعة إلى أن وضع قوى الحرية والتغيير وصل إلى مرحلة الأزمة، بحيث لا ينفع فيه "ترقيع أو تلتيق"، ولا قيادة غير مؤهلة، في إشارة منه إلى ضعف مرشحين تقدمت بيهم مجموعة محددة، مما يتطلب العودة إلى منصة التأسيس. وأوضح أن هذا لن يتحقق إلا بعقد مؤتمر تأسيسي لقوى اعلان الحرية والتغيير، يضطلع بتقييم الفترة الماضية واستخلاص الدروس والعبر، وإزالة الاختطاف وإعمال مبدأ المحاسبة وإعادة هيكلة السلطة الانتقالية وفقًا للوثيقة الدستورية. وأضاف "وهذا ما اتفق معنا فيه رئيس الوزراء في لقاء الأمس مع مجموعة 9+1".

وكشف القيادي محمد وداعة لـ (تاسيتي نيوز)، أن اثنين من أعضاء قائمة الترشيح قدما نفسيهما وزراء وهما غير ذوي كفاءة مهنية، وهي وزارات مهمه وحساسة، ومنهما من لم يتقلد أي وظيفة تؤهله للقيادة، مؤكداً "ولابد من تدارك الأمر".

وتحدث وداعة عن صراع خفي بتدخل قوى أجنبية في التشكيل الجديد، قال إنه يضر بعملية التوافق والاجتماع الداخلي.

ووصف وداعة من يقومون بالترشيحات للمناصب التنفيذية إلى رئيس الوزراء، بـ (التغول) والالتفاف حول الولاء الحزبي ومحاولة فرض أسماء بعينها، وذلك بترشيحها لاسم واحد في بعض الوزارات، الأمر الذي قال وداعة إنه مخالف لقواعد وضوابط الترشيح المتفق عليها والتي تنص على تقديم ثلاثة مرشحين لكل وزارة على أن يختار من بينها رئيس الوزراء، إضافة إلى إسقاط معيار الكفاءة والخبرة المهنية والاكتفاء بمعيار النزاهة والاعلاء من معيار الالتزام السياسي الحزبي للمرشحين في مخالفة صارخة للبند الثاني من إعلان الحرية والتغيير.

وقال وداعة إن المخرج هو اتفاق قوى الثورة على تشكيل حكومة انتقالية قومية من كفاءات وطنية ذات برنامج ينفذ ويعاقب على تقصيره بتوافق جميع أطياف الشعب السوداني لتحكم الفترة الانتقالية بعيداً عن حالة الاختطاف التي تجرى الآن ولم يكن لها إجماع.

وأوضح وداعة أن مجموعة 9+1 ملتزمة بمدنية الحكومة التنفيذية واستقلالية قراراتها وسريانها بمعزل عن التدخلات الخارجية.

وقال القيادي بمجموعة 9+1 "سنظل نقاوم، حتى يتم تصحيح مسار الحرية والتغيير ومقاومة الاختطاف الحزبي الثلاثي للقرارات داخل المجلس المركزي".

وأشار إلى مبادرة تم الاتفاق فيها مع رئيس الوزراء بجمع كل قوى الثورة للمشاركة في اتخاذ القرارات بشأن التشكيل الوزاري الجديد عبر مشاركة كل قوى الحرية والتغيير، وتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرارات لتشمل كل القوى الموقعة على الميثاق، مؤكداً أن هذا هو الحل.

 وتشير متابعات "تاسيتي نيوز " إلى أن الخلافات طفت على السطح والأزمات السياسية والمحاصصات أقعدت البلاد مما أحدث فراغاً ساعد في تأزم الوضع الاقتصادي والتردي المعيشي، وهذا يتطلب قراراً حاسماً ينهي حالت التخبط والتشرذم التي انهك المواطن.

َوتجاوز شركاء الحكم في السودان (قوى الحرية والتغيير وقادة السلام )، السقف الزمني الذي ورد في اتفاق سلام السودان، لتشكيل الحكومة الجديدة، في غضون أسبوعين من التوقيع على اتفاق جوبا في 3 أكتوبر 2020م، وهذا ما دفع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مؤخراً إلى دعوة الأطراف كافة للإسراع في حسم الأمر وعدم التسبب في خلق حالة من الفراغ السياسي في البلاد.

ونصّت اتفاقية السلام على تمثيل قوى السلام بنسبة 25 في المائة من مقاعد الحكومة الانتقالية و3 أعضاء في مجلس السيادة، و75 عضواً في المجلس التشريعي.

وخلصت المشاورات المكثفة التي استغرقت أكثر من ثلاث أشهر بين الأطراف المعنية، الاتفاق على تشكيل حكومة من 25 وزارة، بينها 6 وزارات للجبهة الثورية ، و17وزارة لقوى الحرية والتغيير، يتضمن اختيار وزارتي الداخلية والدفاع للمكون العسكري شريك الحكم.

ونشبت خلافات جديدة بين الأطراف في الوزارات السيادية. وكان رئيس الوزراء، قد دعا شركاء الفترة الانتقالية ، للإسراع إلى تدقيق قوائم الترشيحات لشغل الحقائب الوزارية في التشكيل الحكومي، مع ضرورة الالتزام بمعايير الكفاءة المهنية والتأهيل والخبرة والنزاهة ومراعاة المشاركة العادلة للنساء. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الفراغ السياسي الذي خلفه تأخر إعلان الحكومة الجديدة، أسهم في تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين وتفاقم الأوضاع الحياتية والاقتصادية والأمنية. وكشفت قيادات بالتحالف الحاكم، أن الاجتماع مع رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، تم فيه الاتفاق على تشكيل الحكومة على نحو عاجل في حد زمني لا يتجاوز أسبوعاً، نظراً للأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
وردي...رحيل الصوت وبقاء القيم لأركان الوطن...
كدت أسقط وأنا أرى والدي يحضن وردي، وأنا أقف على أصابعي أتطلع إليهما من خلال حاجزِ مغطى بجرانيت أسوان المائل إلى الحمرة..
حكومة البدع : تعني غياب الولد الجدع!!
إن حمدوك في نسخته الثانية نخشى أن يكون في وضع أسوأ من حكومته الأولى، و لعل ما رشح في ذلك المؤتمر الصحفي من رئيس الوزراء
فيم نتشاور يا مجلس الشركاء؟!
هل لاحظتم خلو وزارة الدكتور / عبدالله حمدوك من الإخوة المسيحيين عموماً والطائفة القبطية على وجه الخصوص؟! وقديما كانت....
التسوية السياسية.. الفريضة الغابة وحياة الإمام
التسوية السياسية تعتمد على المكان الذي تقف عنده في النظر إليها، عند البعض هي صراع آيديولوجي بين برامج اليسار واليمين..