حمدوك: الأمم المتحدة شريكنا الرئيس لبناء السلام لترسيخ مفهوم بنائه

 

الخرطوم - تاسيتي نيوز 

شارك رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك قمة رفيعة المستوى نظمتها الأمانة العامة للأمم المتحدة عبر الفيديو كونفرس لتجديد التعهُّدات الدولية لصندوق بناء السلام التي جمعت مُمثِّلي 92 دولة

وقال حمدوك: "جائحة كورونا أعظم اختبار يواجه المجتمع الدولي منذ الحرب العالمية الثانية، وهو بمثابة اختبار لوحدتنا وتضامننا والتزامنا المشترك بالتعددية والشراكة بين دولنا خلال هذه الأوقات الصعبة".

وأضاف حمدوك أن "تجربة بلادي ومنطقتنا، اتضح أنه لأجل أن يسود السلام العالم بأسره، لا يتعين علينا الوقوف بثبات ضد الانتكاسات رفضاً العودة للوراء بحدوث صراعات جديدة".

وأوضح حمدوك أن "الأمم المتحدة شريكنا الرئيس لبناء السلام .. لترسيخ مفهوم بناء السلام وبدلاً من بعثات حفظ السلام تحت الفصل السابع، بعثة سياسية متخصصة تحت الفصل السادس لتعمل مع الحكومة لوضع أسس التحول الديمقراطي والحكم الرشيد والعدالة وسيادة القانون والتنمية المستدامة". 

وأشار حمدوك إلى انتصارات ثورة ديسمبر البطولية التي وضعت الحكومة الانتقالية أولى أولوياتها مسألة بناء السلام ووضع حد لستة عقود ونصف من الصراعات التي تسببت في معاناة السودانيين، مبيناً أن تلك الحروب والصراعات هي من ضمن ما جعل الشعب يثور منتفضاً وحاملاً شعارات كان من أهمها السلام (حرية سلام وعدالة)، مواصلاً بأنه "وبينما كانت الحكومة تعمل لإسكات صوت البنادق، كانت تعمل بالتوازي لإعادة السودان ودمجه في المجتمع الدولي وخلق شراكة مثالية تسمح له بالمشاركة في صنع السلام وضمان تقاسم جهد بناء الاستقرار والازدهار بين شعوب العالم التي وقفت تقديراً لنضال شعبنا".

وقال حمدوك إن "مفهوم (السلام الإيجابي) يعلمنا أن نتجاوز غياب العنف، والتحرك والعمل لبناء المؤسسات وهياكل الحكم التي تساعد في بناء مجتمعات مسالمة بحيث تصبح هي النموذج". 

وخاطب رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك المؤتمر رفيع المستوى لتجديد التعهُّدات لصندوق الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام عبر الفيديو كونفرانس، بصفته الرئيس المشارك للقمة مع الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنظونيو غوتيريش، بحضور مستشارة رئيس الوزراء لشؤون التعاون الدُّولي عائشة البرير.

وأكد رئيس الوزراء أن "الأمم المتحدة تظل الشريك الرئيس للسودان في رحلة بناء السلام، وأنه ولغاية 31 ديسمبر الماضي، استضافت دول القرن الأفريقي 4 بعثات لحفظ السلام، اثنتان منها تعملان ببلادنا، وأن المقاربة الجديدة للسودان وبدلاً من بعثات حفظ السلام حسب الفصل السابع، طلب السودان بعثة سياسية متخصصة تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة لتعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لوضع أسس التحول الديمقراطي والحكم الرشيد والعدالة وسيادة القانون والتنمية المستدامة".

وأوضح حمدوك أن "التجربة أثبتت أن بمقدور الحكومات الوطنية والمنظومات الإقليمية وعبر التعاون بينها يمكن أن تعمل نحو القضاء على أسباب الصراعات الحدودية والهجرة غير المشروعة والجرائم العابرة للحدود، مستفيدين من الترابط والتكامل، ففي عالم ما بعد جائحة الكورونا المُعولم، و(معًا) يمكننا أن نواجه التحديات الجديدة، وأن العمل منفردين لن يؤدي إلا إلى حل أعراض المشكلة مؤقتًا ولكن ليس الأسباب الجذرية للصراعات".

وشدّد رئيس الوزراء على أن انعقاد مؤتمر صندوق بناء السلام الحالي يؤكد التزام الأعضاء بمسئولياتهم، وأن كِلا الطرفين؛ المانحين والمستفيدين سوف يقطفون ثمرات جهودهم المشتركة ليساعد كل منهما الآخر لتحقيق السلام المنشود وتحقيق تطلعات وتطلعات شعبنا إلى السلام والحرية والعدالة، مُشيراً إلى أنه حان وقت الانتقال من الحديث إلى العمل.

وأضاف حمدوك أن "مفهوم (السلام الإيجابي) يعلمنا أن نتجاوز غياب العنف، والتحرك والعمل لبناء المؤسسات وهياكل الحكم التي تساعد في بناء مجتمعات مسالمة بحيث تكون هي النموذج، وهو الأمر الذي يتطلب من شعوب العالم أن يبادروا للعمل من أجل تحقيق هذه الغاية خاصة أن غالبية سكان العالم هم من الشباب والنساء، ونموذج السودان يُظهر ذلك بوضوح فثورتنا نجحت لأنها كانت بقيادة النساء والشباب، ذات الفئات التي تُعاني من التجاهل ونقص التمويل والالتزام تجاه مبادراتها ومشاريعها، الأمر الذي يسعى صندوق بناء السلام لمعالجته من خلال مقاربة متكاملة، وهو الأمر الذي يجب علينا تشجيعه جميعاً".

يذكر أن المؤتمر رفيع المستوى لتجديد موارد صندوق الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام الافتراضي، دعا له الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، وذلك لتجديد موارد الصندوق وحل النزاعات في أكثر من 40 دولة، ويستهدف المؤتمر جمع مليار ونصف المليار دولار تلبيةً لمتطلبات الصندوق في الفترة من 2021م – 2024م، وشارك إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة كل من رئيس سيراليون جوليوس مادا ووزير خارجيته، ووزير خارجية ألمانيا السيد هاكو ماس، ووزير خارجية كندا السيد مارك غارنيو، والسيدة ليماه غوبيو الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إضافة إلى ممثلي 90 دولة.

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
وردي...رحيل الصوت وبقاء القيم لأركان الوطن...
كدت أسقط وأنا أرى والدي يحضن وردي، وأنا أقف على أصابعي أتطلع إليهما من خلال حاجزِ مغطى بجرانيت أسوان المائل إلى الحمرة..
حكومة البدع : تعني غياب الولد الجدع!!
إن حمدوك في نسخته الثانية نخشى أن يكون في وضع أسوأ من حكومته الأولى، و لعل ما رشح في ذلك المؤتمر الصحفي من رئيس الوزراء
فيم نتشاور يا مجلس الشركاء؟!
هل لاحظتم خلو وزارة الدكتور / عبدالله حمدوك من الإخوة المسيحيين عموماً والطائفة القبطية على وجه الخصوص؟! وقديما كانت....
التسوية السياسية.. الفريضة الغابة وحياة الإمام
التسوية السياسية تعتمد على المكان الذي تقف عنده في النظر إليها، عند البعض هي صراع آيديولوجي بين برامج اليسار واليمين..