الخرطوم - تاسيتي نيوز - محمد شمس الدين
قال وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين إن حدود السودان مع إثيوبيا معروفة ومحددة منذ العام 1902، وإن بريطانيا كانت جزءا من هذا العمل، مشيراً إلى أن السودان يريد فقط تكثيف العلامات على الحدود؛ منعا للخلط والتداخل. وأعرب الوزير عن أمل السودان من بريطانيا - سواء في زيارات الوزير راب لإثيوبيا أو في أي نوع من أنواع التشبيك بين بريطانيا وإثيوبيا- أن تذكر للأشقاء الإثيوبيين أن مسألة الحدود أمر مقضي، وأن هذه الحدود من أكثر الحدود المعروفة في الدنيا.
وفي إجابته عن سؤال آخر من (تاسيتي نيوز) حول مسألة استعادة السودانيين لما كانوا يتمتعون به من امتيازات فردية من بريطانيا، قال إن الحوار الاستراتيجي الذي انطلق بين السودان وبريطانيا سوف يتضمن - في محطاته اللاحقة - بحث مسائل استعادة الامتيازات الفردية للسودانيين في ما يتعلق بالحصول على تأشيرات الدخول وغيرها، مضيفا أنه سيحث ذلك مع الوزير راب خلال زيارته المرتقبة لبريطانيا، إذ كانت إحدى أهم الامتيازات التي يتمتع بها السودانيون قبل عقود لاسيما وأن السودان كانت تحت الاستعمار المملكة المتحدة.
وأجاب الوزير الضيف دومينيك راب على سؤال (تاسيتي نيوز) حول استعادة السودان للامتيازات الفردية بالتأكيد على أن ذلك جزء من الحوار الاستراتيجي بين البلدين وأن بريطانيا ستبحث تبادل الامتيازات، مضيفا أنه بحث إمكانية إطلاق إمكانات الشعب السوداني وخاصة الشباب منهم.
تصريحات وزير الخارجية السوداني المكلف ووزير خارجية بريطانيا جاءت خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مطار الخرطوم في ختام زيارة وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب للبلاد وقبل مغادرته لأديس أبابا.
ومن المتوقع أن ينقل الوزير راب للإثيوبيين ذات الرسالة التي تحدث عنها في المؤتمر الصحفي، حيث أشار راب إلى أن بريطانيا تأمل من البلدين أن يوقفا التصعيد، خاصة وأن المرحلة الراهنة هي مرحلة حرجة بالنسبة للبلدين، وتأتي هذا الوساطة بين السودان وإثيوبيا في ظل تصريحات رفض خلالها مسؤولون سودانيون أي وساطة تتحدث عن ترسم للحدود.
وقد أبدى راب خلال المؤتمر الصحفي استعداد بلاده لتقديم قرض للسودان قيمته 330 مليون جنيه إسترليني لتسوية مستحقات متأخرة على السودان لبنك التنمية الأفريقي، لكنه اشترط ذلك باستمرار السودان في على المسار الصحيح للإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، وكذلك اشترط موافقة مجلسي إدارة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على حزم تسوية المتأخرات على السودان.
ووقع الوزير راب مذكرة تفاهم مع وزيرة المالية هبة محمد علي تقضي بتقديم مبلغ 40 مليون جنيه إسترليني لصالح برنامج دعم الأسرة في السودان.
كما أعلن تقديم مبلغ خمسة ملايين ملايين جنيه إسترليني لدعم اللاجئين جراء الصراع في إقليم تيغراي، مشيدا بحسن الضيافة الذي أظهره السودان تجاههم.
كما قام الوزير البريطاني بجولة على بعض أنشطة المنظمات الإنسانية، إذ وقف على ما تقدمه منظمة برنامج الغذاء العالمي في ضاحية مايو جنوب العاصمة الخرطوم من خدمات للعائلات المحتاجة.
وقبل مغادرته إلى إثيوبيا غرد وزير الخارجية البريطاني بتغريدتين أوضح فيهما الملفات التي تم بحثها خلال الزيارة، إذ قال في تغريدته الأولى إنه التقى البرهان وبحث معه مستوى تقدم الإصلاحات في جميع المجالات لاسيما الاقتصاد والانتقال الديمقراطي، وكذلك التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا في التغريدة موقف بريطانيا الراسخ في دعم الشعب السوداني في رحلة الانتقال الديمقراطي.
Today I met Chairman of the Sovereign Council Lt Gen Abdel Fattah Al-Burhan to discuss progress in delivering key reforms including economic reform, the democratic transition & cooperation with the ICCThe UK stands steadfast in our support for the Sudanese people on this journey pic.twitter.com/a7rGk39Cum
— Dominic Raab (@DominicRaab) January 21, 2021
وأوضح الوزير في تغريدته الثانية أنه التقى كذلك رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين ووزيرة المالية المكلفة هبة محمد وأكد لهم دعم بريطانيا للشعب السوداني في عملية الانتقال الديمقراطي.
Today @SudanPMHamdok, Foreign Minister Gamreddin, Finance Minister Dr Hiba Mohamed and I discussed UK’s support for Sudan’s peaceful transition to democracy – vital for its people and those across the region. pic.twitter.com/a1IiYvqga8
— Dominic Raab (@DominicRaab) January 21, 2021
وكان في وداع الوزير الضيف وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين إضافة السفيرة هالة بابكر - التي أدارت المؤتمر الصحفي- إضافة إلى السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق.