ياسر عرمان

قَضَايَا الثّوْرة والثّوْرَة المُضَادّة...

****28 نوفمبر2019 الذكرى 95 لإستشهاد عبدالفضيل الماظ، لماذا التجاهل

****ابراهيم غندور "فقد رأسمالو مابفرز يمين لاشمالو"

****حسيب و لوقالي وغبوش وعطرون بكادقلي وتنبؤات في الطقس السياسي

28 نوفمبر2019 الذكرى 95 لاستشهاد عبدالفضيل ألماظ، لماذا التجاهل ؟ لأن ألماظ كحلٌ على رمش الوطن كان يجب أن يكون هذا اليوم يوما من أيام الوطن، الذي تقيم فيه الدولة الاحتفالات وترتفع الرايات وتكرم القوات المسلحة أهم ضباطها على مدى تاريخها ، منذ أن كانت قوة دفاع السودان وحتى الآن – الملازم أول عبدالفضيل الماظ قائد معركة (النهر الثانية) فمعركة النهر الأولى في كرري 1898 قادها الخليفة عبدالله التعايشي وأصحابه الميامين، معركة النهر الثانية قادها القائد عبدالفضيل ألماظ عيسى الذي ينحدر أباه من قبيلة النوير الذين يقطنون اقليم أعالي النيل في جمهورية جنوب السودان وأمه من المورو من غرب الاستوائية، تزوجها أبوه في القاهرة وحملته في جيش الفتح إلى السودان وما أن شب عن الطوق حتى رد الصاع صاعين للجيش الانجليزي الغازي، استشهد عبدالفضيل ألماظ ولم يتجاوز عمره 28 عاماً في المعركة التي استمرت يومي الخميس والجمعة ومن المصادفات أن هذه الذكرى تأتي في يومي الخميس والجمعة 2019 ، ضباط هذه القوة كانو جزء من ثورة 1924 تحت قيادة الزعيم علي عبداللطيف. فى 29 يوليو 2006 ونحن نكمل تحضيراتنا لإحياء الذكرى الأولى لإستشهاد القائد والمفكر والوطنى الكبير الزعيم قرنق مبيور أتيم وفى يوم مزدحم ونحن نعد لاحتفاء ضخم كان أحد أغراضه بث روح جديدة فى داخل الحركة الشعبية بعد أن أصاب عملها السياسى الركود لمقتل الدكتور جون قرنق وكما فى السابق فإن سحر وجاذبية الدكتور جون قرنق كانت كفيلة بازدحام إستاد المريخ بعشرات الآلاف فى داخل الإستاد ومثلهم خارجه ونحن نكمل الاستعدادات دلفت إلى مكتبى بالعمارات شارع (33) سيدة فى خريف العمر وكانت مصرة على مقابلتى وكان لدى كثير من جدول الاعمال الذى لابد من إنجازه لإنجاح إحتفال الغد ولكن بمجرد أن سمعت اسمها تركت كل شيء للاستماع لها وذكرت أنها جاءت لشكرى لأن بلغها أننى أتحدث فى الندوات العامة عن جدها واستوقفنى العديد من الأشياء فى حديثها والتهميش الذى تركه الزمن والحكومات عليها وعلى أسرتها قالت السيدة خديجة إنها الابنة الوحيدة لوالدها جار النبى ووالدها هو الابن الوحيد لوالده عبد الفضيل وعبد الفضيل هو الابن الوحيد لوالده ألماظ فهى حفيدة عبد الفضيل ألماظ وقد دعوتها لتكون ضيفة الشرف فى ذلك الإحتفال الذى حضره ما يقارب (150) ألف من السودانيين والضيوف وقدمتها كضيفة شرف وقد صفق لها الآلاف فى الإستاد وخارجه وذكرت فى تقديمها أن جون قرنق عمل لإنصاف المهمشين وفى ذكراه هاهو ينصف سيدة كبيرة ومحترمة بعد التهميش الذى لحق بها وبجدها إنها السيدة خديحة عبد الفضيل الماظ وطالبتُ بتغيير إسم مستشفى العيون (مستشفى النهر) وتسميته باسم عبد الفضيل ألماظ وإنصاف أسرته. بعد وفاة والده تم تجنيده بمساعدة زملاء والده وخاله ، مبكرا فى الاورطة المصرية وكان قبلها يدرس فى مدرسة الصناعات ومضى الماظ مثل شعاع النور وكرس حياته القصيرة لتجسيد الوطنية السودانية فى اعلى مراقيها وكان بذرة من بذورها المتوهجة على مر الزمن و لايزال . ومنذ نهايه الدولة المهدية لم تقع مواجهة عسكرية تكبد فيها الانجليز الخسائر الكبيرة فى قلب العاصمة الخرطوم مثلما حدث يوم النهر الثانى والتي قدرت خسائرها بنحو 700 قتيل وجريح انجليزي والتى انهاها الماظ صريعاً ومتعبداً ومتبتلاً فى محراب الوطنية فوق مدفعه المكسيم مختتماً حياته القصيرة (28) عاماً التى امضاها كا لبرق متنقلاً بين حاميات الجنوب فى بحر الغزال ومنقلا بالإستوائية و حامية تلودى فى جبال النوبة التى امضى فيها ما يقارب السبع سنوات من 1917 الى 1923 بعد ان تم اختياره من الصفوفيين الى الكلية لتميزه وعاد لحامية الخرطوم فى 1923م. الماظ المتوقد الذهن كان احد قادة الجناح العسكرى للواء الابيض وفى نفس عام 1923 زار القاهرة وهى مرجل يغلي على صدى سعد زغلول وثورة 1919 وتزود من هوائها النقى وإستنشق عطر وعبق الثورة المصرية وعاد إلى حامية الخرطومضمت القوة الملازم سيد فرح صاحب السيرة الفريدة والطويلة والتي من حسن الحظ رصدها الاستاذ حسن نجيلة الذي التقى سيد فرح وهو من دلقو المحس- وادخله الحاكم العام كتشنر باشا تقديرا لخدمات قدمها جده حينما كان الجيش الانجليزي يبني خط السكة حديد لفتح السودان ولكن سيد فرح ؛مثل الماظ كال الصاع صاعين للانجليز ، و بعد نهاية المعركة تم أعدام الشهداء الضباط حسن فضل المولى وثابت عبدالرحيم وسليمان محمد والحكم بالسجن المؤبد على علي البنا ومحمد المهدي الخليفة وكانوا يمثلون السودان كله .كانت معركة النهر الثانية بالقرب من مستشفى العيون الذي استشهد بداخله عبدالفضيل الماظ وكان الانجليز يعتقدون ان القوة لا تمتلك ذخيرة حية وكانوا يجرون التمام في لحظة مرور القوة وتقول الروايات الشفاهية ان عبدالفضيل الماظ قد وجد الذخيرة التي استخدمها عند القائم مقام فرج ابوزيد الدينكاوي، الذي اتهم وتمت تبرأة ساحته لاحقاً .يظل الماظ ساحراً ولو بعد طول غياب ويظل كحلاً على رمش الوطن وعنواناً للضمير الوطني والوجدان المشترك في دولتي السودان .ان اهمال تاريخنا الوطني وفي ظل ثورة ديسمبر غير مبرر ، وان الانتقاص من تاريخ السودان هو الذي انتقص وسينتقص من جغرافيته كما ان المسكوت عنه في تاريخ السودان هو ما يحتاجه السودانيين بالضبط لتوحيد ضميرهم الوطني.

ابراهيم غندور "فقد رأسمالو مابفرز يمين لاشمالو"في تبلد سياسي غير لائق ، واصل ابراهيم غندور الحديث باسم المؤتمر الوطني واعلن عن نفسه كرئيس للمؤتمر الوطني، ولم يقف عند ذلك! واخذ يسدي النصائح والانتقادات اللاذعة لحكومة ثورة ديسمبر الانتقالية مثله مثل اي رئيس حزب ديمقراطي فقد الانتخابات ديمقراطياً وهي ( قوة عين) يحسد عليها ابراهيم غندور ، فعل ذلك قبل ان يجيب على اسئلة مهمة وعديدة أولها كيف آلت اليه مقاليد رئاسة المؤتمر الوطني بانقلاب أم بتنازل طوعي من ( أسد افريقيا)؟ أم بانتخابات ومنافسة داخلية ديمقراطية ؟ وهل حضر رئيس المؤتمر الوطني السابق وقام بالتسليم والتسلم ؟ أم أن الامر تم عبر ( الواتساب)؟ وأين وكيف تمت هذه المنافسة ؟ ومن الذي كلفه بقيادة الحزب؟ والبشير واحمد هارون وفيصل ابراهيم ، هل اصدر ابراهيم غنور قراراً بابعادهم ام أعتمد على قرارات الثورة في ابعادهم؟ ماهو رأي ابراهيم غندور في ثورة الشعب التي ماقامت الا ضد المؤتمر الوطني؟ وهل هو على استعداد لتحمل جرائم المؤتمر الوطني ضد البلاد والعباد ليرثها مثل ما ورث قيادة الحزب؟. ان مايحدث استهانة بالتغيير، الذي تم – ويدفع بالتعجيل بحل المؤتمر الوطني الذي هو بالضرورة رأس الرمح في الثورة المضادة ، فاذا كانت قضية الثورة هي تصفية التمكين واستعادة دولة الوطن والمؤسسات المهنية فان المؤتمر الوطني هو المعني بهذه التصفية ، فهل يرحب ابراهيم غندور بتصفية التمكين ؟ وهنا علينا التفريق بين المؤتمر الوطني والتيار الاسلامي ، فالتيار الاسلامي قوى عريضة ومن مصلحته ان يفرز عيشته من المؤتمر الوطني وبه قطاعات مهمة ، بدأت في المراجعة قبل قيام الثورة وبعضها انحاز للثورة ، وعلى رأسهم المعلم الشهيد أحمد الخير ، ومن مصلحة التيار الاسلامي العريض ان ينأى بنفسه عن المؤتمر الوطني . ويجب التفريق بين التيار الاسلامي وحزب المؤتمر الوطني وهو حزب دمر السودان على مدى 30 عاما وارتكب جرائم بما فيها جرائم الحرب والابادة الجماعية وكان الاوجب على شخص مثل ابراهيم غندور ان يراجع تجربته الماضية ويتخذ موقفا شجاعا وواضحا في نقدها ويبحث عن بداية جديدة قبل البحث عن رئاسة الحزب وتنصيب نفسه زعيماً للمعارضة واسداء النصائح للاخرين كأن شيئاً لم يكن ، وان لم يستمع غندور الى هدي القرءان ويتعظ ويعلم بان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فعليه في هذه الحالة ان يستمع الى صوت عبدالعزيز محمد داؤد الملائكي عله يتفكر حينما يسمع " صباحك مالو ... شوف صاحبك فقد راسمالو مابفرز يمين لاشمالو".

حسيب و لوقالي وغبوش وعطرون بكادقلي وتنبؤات في الطقس السياسيذات مرة أعطاني السيد نصر الدين الهادي المهدي ، تقارير مقدمة لوزارة الداخلية بعد ثورة أكتوبر حول الاوضاع في جبال النوبة ، وكانت المصادر ترصد بدقة مايقوم به اتحاد عام جبال النوبة وآخرين، أستوقفني تقريراً مهماً يتحدث عن ندوة في ميدان الحرية بكادوقلي في العام 1964 بعد ثورة أكتوبر، جمهورها العريض من النوبة المتعبين المعدمين والمتحدثين بها شخصيات هامة ضمت الراحلين ،محمود حسيب والاب فيليب عباس غبوش وعطرون عطية وهلري باولو لوقالي، والاخير عرف بانه انسان تقدمي وقف ضد القبلية في جنوب السودان وربطته علاقات وثيقة بحركة الطلبة الديمقراطية ومؤخراً في الخرطوم في مايو الماضي بعد اندلاع ثورة ديسمبر، حينما قمت بأداء واجب العزاء في استاذنا الجليل محمد ابراهيم نقد ،اطلعت عند الاستاذة فايزة نقد على ارشيف من الصور التاريخية ضمت صور زاهية لهلري باولو لوقالي والاستاذ محمد ابراهيم نقد ، والعم هلري لوقالي يستحق التوقف عنده .في ندوة كادوقلي قال محمود حسيب في انتباهة ساحرة " ان قضية جبال النوبة لهي متماثلة وتشبه قضية الجنوب ودارفور والنيل الازرق " وكانه يقرأ من كتاب المستقبل المفتوح امامه ، فالتاريخ هو خارطة الطريق من الماضي الى المستقبل ، وفي الحديث عن قضايا السلام اليوم فان لم نستمع الى الاحياء فلنستمع الى محمود حسيب في قضايا مابعد ثورة ديسمبر .اننا نحتاج الى مشروع وطني جديد يستكمل الثورة بشعاراتها واركانها الثلاث فاركان الثورة هي (الحرية والسلام والعدالة ) وما زالت بعض اركان الثورة تشكل الفريضة الغائبة ، ولابد من عمل مشترك بين كل قوى الثورة ، انما يحدث بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية وحركات الكفاح المسلح يضر بمستقبل الثورة والسودان ويحتاج الى معالجة ، اننا نحتاج الى شراكة حقيقية بين اركان الحكم الانتقالي من مجلس سيادي ومجلس وزراء و( شارعاً سوّى البدع) وهي شراكة ممكنة وضرورية ، لابد من تصحيح العلاقة بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية وقوى الكفاح المسلح لبناء سودان جديد.

كتاب آخرون
ضل النبي ...الفريق أبنعوف " تكريم في زمن العقلانية"...
الفريق عوض أبنعوف نموذج لموقف يزدحم بالمعاني التي أن أردت تعلمت منها التصالح مع النفس المضطربة في أيامنا هذه بكثرة ....
أخيرا.. العودة إلى الوطن "الحلم"..
٢٠ عاما هي سني "منفاي" الاختياري الذي ما اخترته ولم يختر وطني إبعادي، وإنما زمرة الشر هي التي...
بالحب.. حاربوا السرطان وليد ويسرا..
لأسافير السودانية حزينة.. فقد ضجت صفحات المستخدمين بالعزاء في من كانوا يصفونه دائما بمحارب السرطان..
رأي ومقالات
قَضَايَا الثّوْرة والثّوْرَة المُضَادّة...
28 نوفمبر2019 الذكرى 95 لاستشهاد عبدالفضيل الماظ، لماذا التجاهل ؟لأن ألماظ كحلٌ على رمش الوطن
غندور (الطيار).. مدنيو العسكر هم الأخطر !
النسب بدون مبدأ وموقف وعطاء، يبقى سبة......
خليك مع الزمن" وضد العنصرية اْحتفي برمضان زائد جبريل
المصانع التي انتجت رمضان زائد جبريل ؛أغلقت أبوابها وتوارت خلف سحب الغياب ، وأفل البلد الذي أنجب رمضان زائد قبل الشروق
ضل النبي ...الفريق أبنعوف " تكريم في زمن العقلانية"...
الفريق عوض أبنعوف نموذج لموقف يزدحم بالمعاني التي أن أردت تعلمت منها التصالح مع النفس المضطربة في أيامنا هذه بكثرة ....