محمد شمس الدين

كرموا شهداء الجيش كما يليق بهم

 

منذ اندلاع أزمة الحدود مع إثيوبيا واستشهاد عدد من جنودنا البواسل لم يذهب للمنطقة الحدودية المأهولة بالمواطنين أي من المسؤولين المدنيين، وثارت عدة أسئلة حول ذلك بين قطاعات مختلفة من المجتمع السوداني منها على سبيل المثال لا الحصر:

لماذا لم يذهب رئيس وزراء السودان حتى اليوم إلى شرق البلاد لتحية ودعم جنوده البواسل؟

لماذا لم يذهب أي من قيادات مجلس السيادة المدنيين إلى الحدود لدعم الجيش.. ودعم الجيش ليس مقصودا به هنا دعم قياداته عبر الخطابات في العاصمة بل عبر الاقتراب من الجنود أنفسهم وقضاء بعض الوقت معهم كما يفعل زعماء وقادة العالم.

لماذا لم يذهب أي من قيادات الحاضنة السياسية إلى مناطق الحدود وقراها؟

لايكفي إظهار الدعم في قاعة الصداقة عبر احتفالية او انتقاء مجموعة من الفنانين والصحفيين الذين لم يعرف لهم موقف واضح من مافعله نظام البشير من بطش وتنكيل بالثوار، للذهاب لشرق البلاد وتصوير بعض المقاطع وبثها على صفحاتهم.. 

على رئيس وزراء البلاد مسؤولية أخلاقية ومهنية في إظهار الدعم والمؤازرة الرسمية لجنود الجيش - الذين هم أبناء وأشقاء المدنيين- تماما كما هي مسؤولية المؤسسة العسكرية، والمتوقع منه أن يقوم بزيارة تلك المناطق لإرسال وثبيت عدد من الرسائل للجميع في الداخل والخارج، إضافة إلى الوقوف على معسكرات اللجوء التي يصدف أنها على بعد عشرات الكيلومترات في ذات المنطقة، ويقدم لهم أهالي المناطق الحدودية واجب الضيافة على الرغم من يعانونه من  تهميش، وقد أعلنوا مؤخرا استيائهم من عدم اهتمام السلطة بمطالبهم. ولعله يقوم بهذه الزيارة خلال يوم أو اثنين قبل اختيار الوزراء والولاة الجدد عل ذلك يكون عاملا مساعدا له في عملية اختيار من لديه خطة عملية لتقديم مايحتاجه أهالي تلك المناطق. 

لابد من تكريم شهداء الجيش الذين يرتقون أثناء أداءهم للواجب المقدس عبر جنازات عسكرية وتقديم معلومات عنهم للإعلام.. وما يحدث من تجاهل من المؤسسة العسكرية لشهداء الوطن أمر محرج ومؤسف، إذ لا توجد دولة في العالم لاتكرم شهداءها كما يجب إلا إذا كانت تستخدمهم كمجرد أدوات ثم تستبدلهم.

يزعجني جدا كيف يحيي قادة الجيش الأحياء من العسكريين في الجبهات ويكتفون بالترحم عليهم حين يرتقون شهداء مقدمين أرواحهم ودماءهم رخيصة فداء للوطن، دون فعل مايجب فعله. 

لابد من اعتماد آلية رسمية لتكريم جنودنا البواسل بعد استشهادهم - إضافة إلى الجنازة العسكرية - عبر نشر صورهم في صفحات رسمية على الإنترنت وفي تلفزيون الدولة وهذه مهمة المدنيين والعسكريين.. ولا أجد مبررا لتأخير ذلك..وليكن ذلك أحد مظاهر إصلاح هذه المؤسسة المهمة. 

لم نسمع يوما بهذا النوع من التكريم في البلاد إلا حين أقيمت جنازة عسكرية للراحل الإمام الصادق المهدي رحمه الله، وقد كان ذلك استجابة لطلب في الساعات الأخيرة قبل وصول جنازته من أبو ظبي وكان الطلب من عدد من المواطنين وكنت منهم.. وقد بررته المؤسسة العسكرية بأنه تولى يوما منصب قيادة هرمية للقوات المسلحة.

لابد أن يعرف الجميع من الذي قدم روحه ليحمي ملايين المواطنين مدنيين وعسكريين، حتى نكرمه ويكرمه أجيال من بعدنا، حتى ترسم لهم جداريات وتسمى شوارع في البلاد بأسمائهم، وكذلك المدارس والمشاريع الأخرى.

هؤلاء أبطال يجب على الجميع أن يؤدي لهم التحية تقديرا وإجلالا لدورهم، وحينها فقط ستخطوا المؤسسة العسكرية خطوة نحو الشارع، نحو ترميم ما تبعثر من ثقة بفعل أزلام النظام البائد.

 

سعر الجنيه السوداني الآن
كتاب آخرون
حكومة البدع : تعني غياب الولد الجدع!!
إن حمدوك في نسخته الثانية نخشى أن يكون في وضع أسوأ من حكومته الأولى، و لعل ما رشح في ذلك المؤتمر الصحفي من رئيس الوزراء
فيم نتشاور يا مجلس الشركاء؟!
هل لاحظتم خلو وزارة الدكتور / عبدالله حمدوك من الإخوة المسيحيين عموماً والطائفة القبطية على وجه الخصوص؟! وقديما كانت....
التسوية السياسية.. الفريضة الغابة وحياة الإمام
التسوية السياسية تعتمد على المكان الذي تقف عنده في النظر إليها، عند البعض هي صراع آيديولوجي بين برامج اليسار واليمين..
رأي ومقالات
وردي...رحيل الصوت وبقاء القيم لأركان الوطن...
كدت أسقط وأنا أرى والدي يحضن وردي، وأنا أقف على أصابعي أتطلع إليهما من خلال حاجزِ مغطى بجرانيت أسوان المائل إلى الحمرة..
حكومة البدع : تعني غياب الولد الجدع!!
إن حمدوك في نسخته الثانية نخشى أن يكون في وضع أسوأ من حكومته الأولى، و لعل ما رشح في ذلك المؤتمر الصحفي من رئيس الوزراء
فيم نتشاور يا مجلس الشركاء؟!
هل لاحظتم خلو وزارة الدكتور / عبدالله حمدوك من الإخوة المسيحيين عموماً والطائفة القبطية على وجه الخصوص؟! وقديما كانت....
التسوية السياسية.. الفريضة الغابة وحياة الإمام
التسوية السياسية تعتمد على المكان الذي تقف عنده في النظر إليها، عند البعض هي صراع آيديولوجي بين برامج اليسار واليمين..