عادل سيد أحمد

عادل سيد أحمد يكتب: المهدي وإسرائيل.. أصاب الحاخام، وأخطأ الإمام!

المهدي وإسرائيل.. أصاب الحاخام، وأخطأ الإمام!

بقلم: عادل سيد أحمد

tasetinews.com

أهي منطلقات الدين..والفكر؟!

أم السياسة والمُكر؟!

فلكلٍّ مدلولات.. ولكلٍّ معانٍ.. ولكلٍّ مقتضيات..!

،،،،،،،،

دعني:

أرغد أُنموذج نبي الأنام.

وأجرد نموذج المهدي الإمام..!

،،،،،،،

وفي ذلك حري وتحري، أنْ نفرق بين الدعوة والإدعاء..

،،،،،،،

فالدين غاية سامية، لعالم المثال.. بوسائل واقعية من عالم المنال.

وبين البين، بينٌ وبين..!

ومجال وافر، بين الإثنين..

،،،،،،،

ففي شأن العقيدة، يُستوجَب الإيمان بانَّ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله..

ولكن لا يكتمل الإيمان إلا بالإيمان بالكتب السماوية والرسل..

وهذا شأن دين.

،،،،،،،،

ثم لم يغفل الإسلام إعمال الفكر، فأقرَّ

(فقه المصلحة)، في التعامل مع الغير،

بمرونة عالية جداً.. لم يسبقه عليها فكر..

وهذا شأن دُنيا.

،،،،،،،

المواقف الداعمة لـ(إمكانية وضرورة) التعامل مع الآخر، كثيرة:

فالرسول، صلى الله عليه وسلم، تعامل- مثلاً- مع اليهود،

في موقعين مشهودين:

* في الخاص، أورد عملياً، جواز المصلحة، في التعاطي مع الآخر.. بدليل أنه- عليه السلام- في سبيل معاش آل بيته، رهن درعه لـ(يهودي)..

جاء في "صحيح البخاري" عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعاً من شعير)..

وكذلك أخرج هذا الحديث الترمذي، عن إبن عباس قال: (توفي النبي صلى الله عليه وسلم، ودرعه مرهونة بعشرين صاعاً، من طعام أخذه لأهله)..

،،،،،،،

أما في العام، فإن الفكر المستنير، إلتزم جانب (لكم دينكم، ولي دين).. وترجمه إلى

(براجماتية):

تبيح التعامل،

وتتيح التعايش،

وتشيح التباغض..

وتمقت الإستلاب..

وتكره الخراب..

وتنبذ الإحتراب..

بإعتبار أنَّ سفك الدماء، مُستنكر ومرفوض، بحسب القاعدة الشرعية العتيقة (إنَّ درء المفاسد مُقدم على جلب المصالح)..

،،،،،،،،

إنَّ منطق (لقد بعثتُ لأُتممَ مكارم الأَخلاق)، لهو دليل قوي على تخير الفكر، طريقاً مأموناً ومُعبداً بين المشاحة والمساحة والنياحة.

مشاحة للنقاش..

ومساحة للحياة..

ونياحة للإنسان.

قال تعالى (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)..

ولعل أبرز وثيقة لـ(المشاحة والمساحة والنياحة)..

كانت "دستوراً"، في ظل دولة "المدينة المدنية"، التي أقرها الرسول عليه السلام، بثالوث التعايش وفق معادلة (المنفعة الإقتصادية، والحماية المشتركة، وحرية المعتقد).

،،،،،،،،

الفكر الإسلامي، سدَّ الطريق أمام:

غلواء وصاية الرأي.

وغباء حُكرة الحجة.

وتمارنَ بصورة مدهشة مع حقائق الأشياء ومعطيات الواقع، بدليل أنَّ مرونته ظهرت حتى مع فرعون..

فرغم أنَّ القرآن الكريم ذمَّ فرعون، "٧٤" مرة، إلا أنَّ رب الكون، علا من شأن السلام، على حساب الخصام.. حينما وجه موسى وهارون بالقول: (اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى).

"إذهب" فعل أمر رباني، على إقرار مبدأ الحوار.

"ليناً"، من أعظم مترادفات المرونة.

،،،،،،،،

والذي لا ينتبه له الكثيرون، أنَّ للفكر الإسلامي، وسائل دفاع ذاتي فعالة وناجزة، ضد أدعائه،

قبل أعدائه.. لأنهم الأَولى بالدهس..

والألح بالفرز..

فهل شفعَ لتجار

"المشروع الحضاري" تمشدقهم- زوراً- بإسم الدين..؟!

لا..

فالقرآن، عاقبهم:

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ)..

إلى قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ).

،،،،،،،،،،

إنَّ الأديان سلسلة عقيدة، لو إنقطع عقدها، لإستحكمت عُقدتها..!.

،،،،،،،

ثم ملمح واقعي آخر- وأخير، فهو أنّ (حاخام اليهود) في السودان، وكان إسمه "مَلكا".. كان دائماً ما يوصي ملته بالعيش والتعايش والمعايشة مع المسلمين، وغيرهم..

فكانت (جلاتلي هانكي) من أكبر مؤسسات الإستيراد، في مجالات الزراعة والصناعة.. وقد ضمت الآلاف من العاملين، أكثريتهم مسلمون.. عملوا جنباً إلى جنب مع اليهود..!

،،،،،،،

نمشي بعيد شويه..

فهناك رواية قوية، تشير إلى أنَّ المهدي (الإمام)، غضب، عندما علِمَ بسجن كبير يهود السودان، وإسمه "إسرائيل"، فأمرَ بإطلاق سراحه فَوراً.. مُذكِراً بأنَّ هذا الرجل (الأُمدرماني) كان من أكبر الداعمين (مالياً ومعنوياً) للمهدية..!

،،،،،،،

ثم أنَّ (حكوة) أنَّ اليهود أو الإسرائيليين مغتصبون..

فذلك يستوجب مقالة كاملة..

سأكتبها الجمعة القادمة، بإذن الله..

وستكون بعنوان: (هل لليهود حق، في فلسطين؟!).

،،،،،،،،

على أنَّ الأهم، من كلِّ ذلك، أنَّ المالكين،

وأعني أهل الأرض،

وافقوا على التطبيع!

بدليل أنَّ رام الله (السلطة الفلسطينية)، والتي زارتها (المنصورة مريم)، بتأشيرة مُصدقة من تل ابيب..

"رام الله"، مركزها المالي ونظامها المحاسبي، بضائعها وضرائبها، وأدويتها، كلها، تحت إدارة دولة إسرائيل..!

وكذلك الحال، بل أشد، في غزة (إخوان حماس)!..

،،،،،،،،

فلماذا يقع الصادق المهدي، تحت أسر  أنْ يكون ملكياً أكثر من المَلِك..؟!

ولماذا متمهدي، أكثر من جده المهدي؟!

،،،،،،،،

سيدي الإمام.. حاور الحاخام..

فبين بيتك، في الملازمين..

وبيت (إسرائيل)، في العرضة.. ميدان الخليفة وقبة المهدي الإمام.

سعر الجنيه السوداني الآن
كتاب آخرون
التلفزيون بحاجة إلى حالة طوارئ خاصة
عد متابعة حوار تلفزيون السودان مع دولة رئيس الوزراء لابد من تسجيل الملاحظات التالية علها تجد طريقها لمن يعنيه الأمر ....
رأي ومقالات
جعباتهم تشكو الخواء
من جماليات اللغة العربية أنها لغة تحمل مفرداتها أكثر من معنى ويتحكم سياق الكلام بمعنى المفردات فمن الكلمات ما تصلح ...
التلفزيون بحاجة إلى حالة طوارئ خاصة
عد متابعة حوار تلفزيون السودان مع دولة رئيس الوزراء لابد من تسجيل الملاحظات التالية علها تجد طريقها لمن يعنيه الأمر ....
بأي دموعٍ نبكيك، يا سيدي الإمام !
لا يتوقع المرء سوداناً بلا شمس أو نيل أو الصادق المهدي..!
صلاح شعيب: الالتقاء مع الفلول في الوسط
واضح أن الاستقطاب الحاد بين قوى الحرية والتغيير بعضها بعضا، وكذلك التنازع بينها وبين السيادي والتنفيذي من جهة...