أحمد القرشي إدريس

"ضل النبي" ...الصادق والرشاد...والحالمون.. وحمدوك ومستقبل الوطن

حديث السيد الصادق المهدي عن الحالمين والراشدين، يشرح هذه الهوجاء التي نحن فيها. فمهما أعجبك الحديث أو وجدت في نفسك كرها له، فأنظر إليه ببصيرة "الوطني" الصابر، فهما كانت مصالحك لا بد أن تجد فيها متسعاً أن يكسب الوطن فيستقر وينعم ويتقدم. فالتكليف للسيد حمدوك قائم بدماء الشهداء والتضحيات الكبريات وقراره أن يذهب هذا أو ذاك لا ينقص من أقدارهم شيئا ، فدكتور أكرم التوم وغيره جاهدوا وأجتهدوا وثابروا ولهم التقدير والشكر، ولا يعني ذهابهم اليوم أن صفحتهم طويت، لكن ستأتي مراحل أخرى، أسهلها وأكرمها المرحلة الديمقراطية ، عندما يأتي الناس ضحى بما منحهم الناس من تكليف. لكن لحمدوك رؤيته ويجب أن نسهل عليه تنفيذ متطلبات التكليف الذي توافق عليه الناس بعمل ما يراه سديدا. وكان السيد الصادق سمحا في مخاطبة دكتور البدوي أحد مراكز النقاء الإنساني السامقات في بلادنا. فإذا مضى أمره في الاستقالة فلا بأس أن ينهض بأمر آخر هو قادر له والمستقبل فسيح سيأتي بالطيب مهما طال الزمن. لكن تشبثنا بأسماء وأشخاص لأن لنا رؤية معينة تجاههم وتقييم إيجابي لدورهم، لا يستقيم والتكليف العظيم لحمدوك من خلال رؤيته الثاقبة وإطلاعه القريب على الأمور، ولا يعني ذلك أن نغير رأينا فيهم، بيد أن النأي عن خطى الاضطراب والضغط أمر مقدس  في وقتنا الحرج هذا. فإذا أردنا أن نسير إلى وضع انتقال آمن وأن لا تدور بنا الدوائر، علينا أن ننتقد ونجأر برأينا ولكن في ثوب " الراشدين" وعقلهم. الصبر كما أكرر هو دواء المرحلة والتنطع والاستكبار وروح التغيير بالقوة لن تعجل إلا بالخراب المبين. فالتظاهر والاحتجاج حقوق مشروعة على قوى الثورة أن تحسن استغلالها وإنفاذها، ليس في كل أمرٍ يحتمل الصبر والتؤدة والرشاد ولا يودي بنا إلى التهلكة. فالتأسيس للاستقرار والعبور إلى بلد ديمقراطي ناهض يتطلب الصبر والبصيرة النافذة وإحلال الحلم مكان الغضب. فلا نقول حمدوك كان عبقريا في قراراته بإقالة مجموعة من الوزراء، ولكن نشدد على أن هذا حقه الذي كفلته الثورة، وإن تجمعت أسباب أن سياساته وطرائقه تفضي إلى عدم الاستقرار ، هناك وسائل عدة يمكن مجابهته بها...  

سعر الجنيه السوداني الآن
كتاب آخرون
عمرو شعبان يكتب: وفازت لأنها الشبكة
فوز مستحق في توقيت غير متوقع لشبكة الصحفيين السودانيين ذات الـ12 ربيعاً بجائزة منظمة "مراسلين بلا حدود - السويدية"
الوقود عصب الحياة 
أمر صادم أن نتابع خبرا عن خطوة الحكومة السودانية الأخيرة نحو تحرير سعر الوقود وفيه أن الحكومة السودانية.......
رأي ومقالات
صلاح شعيب: الالتقاء مع الفلول في الوسط
واضح أن الاستقطاب الحاد بين قوى الحرية والتغيير بعضها بعضا، وكذلك التنازع بينها وبين السيادي والتنفيذي من جهة...
عمرو شعبان: إلى الإمام الصادق.. تل أبيب لا ترضى بـ(لا) كإجابة
التاريخ ذاكرة الأمة، لذا حينما استهدف الفاشيون الجدد السودان تعمدوا هتك التاريخ لاستئصال ذاكرة الأمة...
عمرو شعبان يكتب: وفازت لأنها الشبكة
فوز مستحق في توقيت غير متوقع لشبكة الصحفيين السودانيين ذات الـ12 ربيعاً بجائزة منظمة "مراسلين بلا حدود - السويدية"
الوقود عصب الحياة 
أمر صادم أن نتابع خبرا عن خطوة الحكومة السودانية الأخيرة نحو تحرير سعر الوقود وفيه أن الحكومة السودانية.......