أحمد القرشي إدريس

نجوى قدح الدم...رحيل مبكر لم ينتظر الغد..

عندما يهب الموت واقفاً فلا تستأخر قبضته..ومنذ رأيتها في ثمانينات القرن الماضي في أروقة جامعة الخرطوم لفتنا فيها الحذاقة في التثاقف والتكامل في التعامل الإنساني والنضوج في وأجبرني استبداد المعرفة الوطنية والسياسية فيها أن أتلقاها دائماً بالمحبة والرضا والحبور...فكنت ترى ذلك الألق والفخامة يحفانها ..إشعاع يرابط حولها ويكبر..وأن شأنا ما ينتظرها ..رغم بعدها الظاهر عن التنظيمات والكيانات ودراستها الهندسة..

 

كنت أحس أن مستقبلها كبير، بفهم أن دورها في تاريخنا بمميزاتها المتفردة، سياتي يوما ما..و لأنها مزيج من سودانية بنات أرض الملكة أماني ريناس في طيبهن وبساطتهن وفي عميق إيمانها بأن المستحيل يمكن أن تطرق أبوابه ولا يصمد أمام معاول موضوعية، لم تنفك تطرق منافذها..

 

بعد أعوام طوال وفي يناير الماضي عندما التقيتها وأنا المتابع لمسيرها، التقيتها كما هي تضج بالابتسام والطيب وكذلك تضخُ ذلك المزيج من المنهجية والوضوح في رؤاها وما تعتقده بأسس واقعية موضوعية أن يتحرك وطننا إلى "الحياة..بيد أن بساطتها واستواءها لم ينزاحا عنها ..راسخان في تعاملها وتواصلها...

 

وربما رأيت هنا وهناك نقداً لسيرتها أثناء عملها كمستشارة للرئيس الأوغندي وتداخلها مع ملفات السودان..وهذا أمر أراه من أوجه عدة، لكنها لم توقفني عن التواصل والعمل معا في عدة أمور، جوهرها إنساني، فوجدت فيها ذلك الذي يشغل الناس بدأب حركته في كل الاتجاهات بمعايير ربما يجدها كثيرون "جدية" أو "غريبة"، بيد أني نظرت فيها ذلك المختلف، فهي رغم معاناتها صحيا مع العمل اليومي الدؤوب، لها إرث من المنهجية وفن تحقيق الأهداف والصبر العظيم..بعد لقائي بها في الخرطوم ومع تواصلي معها كنت أحس أن وقت صعودها لتترجم قيمها التي ثابرت لتكويرها من أجل رؤية وطنها يتغير..ستأتي..ولكن أمر الله أتى ..تلقينا نبأها بصبرٍ جميل وحزن عميق ..لكن قضاء الله قد ذهب بالكبار الأولين وهذا مصير الآخرين...ويا ليتنا نجدها فرصة للتمعن في سيرتها التي يقف المرء إزاءها متعلما ومسيرتها التي يمعن المتبصر فيها ليقترف العبر وأفكارها التي كان أساسها البحث والمعرفة والعمق ..ففي كل ذلك كثير مما سيعد علما نافعا للوطن ومستقبله...

 

سعر الجنيه السوداني الآن
كتاب آخرون
نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني
لمتابع لمسيرة الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال يلاحظ غياب الهويه والمنهج المرتبط بالمصلحة الوطنية العليا٠ فكانت .....
من إعلام التغطية الخبرية والهتاف إلى إعلام البناء
من الصحيح أن القياس لإنجاز السلطة الانتقالية يكمن في تحقيق السلام ولكن ذلك لن يأخذ قيمته بدون محاكمة....
رأي ومقالات
موناليزا القدال ونيرتتي الجمال
من أين لي بقلم يماثل يراع شاعرنا المجيد محمد طه القدال لأرسم بريشته المرهفة...
الفشل لمْ يَكُنْ محصوراً في النُخَبِ أو السياسيين فقط!
ظللت أكْتُب مُنْذ سنواتٍ كثيرة عن فشل الشعب السوداني في اجياله "من تلاتين سنة لفوق"، إلّا مَن رَحَم ربي .....
نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني
لمتابع لمسيرة الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال يلاحظ غياب الهويه والمنهج المرتبط بالمصلحة الوطنية العليا٠ فكانت .....
من إعلام التغطية الخبرية والهتاف إلى إعلام البناء
من الصحيح أن القياس لإنجاز السلطة الانتقالية يكمن في تحقيق السلام ولكن ذلك لن يأخذ قيمته بدون محاكمة....