عادل سيد أحمد

(دين) الزومة..وتدين الطيب زين العابدين..!! فرعون حالة..وليس شخصا..!!

حينما يقبع الفكر في خانة الجمود..وحينما يتحول الحزب، إلى صنم معبود..تضيع القضية، ويضل الطريق..وهنا تكون (نقطة التقاء) جاهلية الأصنام، بدُعاة(إسلام الأزلام)..!

،،،،،،،

كليهما عدو للإسلام الحقيقي..إذ أن القرأن الكريم،وضعهما في دائرة السوء والسواء..أنظر معي إلى وصفهما معا:- قال تعالى:(رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ). - وقال تعالى:( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ .. يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ .. فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ .. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ .. أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ .. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ .. وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُمُسْتَهْزِئُونَ.. اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ.. أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ).

"" "" "" "" ""

أنظر إلى الطرفين: الأول (حزب الأزلام).. والثاني (حزب الأنام).. فقد شَخصهُما الله، سبحانه وتعالى، أنهما لا يعبدان رب العباد..ومن عجبٍ أن (الثاني)، ورد فيه تفصيل كبير وبين ومباشر(من يقول آمنا).. كدليل قاطع وحدي، أن الإسلام يفضح المتاجرين بإسم الدين والمتلاعبين بقيمه، ويغلظ عليهم، أكثر من الأعداء الظاهرين..!

،،،،،،،

وقد وضع الإسلام خطأ فاصلا بين الدعوة والإدعاء..بين الدين الحق، والتدين الزائف..!لقد كان سابقون - ثم لاحقون - يعتبرون أن مجرد وجودهم، هو الدين بعينه.. وهذا زعم باطل، وإدعاء أجوف، لا يحتاج إلى أن يفضحه الخصوم أو يمقته الناس، فحسب.. ذلك أنَّ متانة الدين تكشفهم، وسياج الرسالة، يلفظهم:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).

،،،،،،،

والملامح عديدة.. ولكن دعونا نشير إلى بعضها، على سبيل المثال..فهاهو الدين يميز بين سلوك (عمر وعمر) :- فسلمان الفارسي قال (لا سمع ولا طاعة)، سائلا "الحاكم" عمر الفاروق:من أين لك ب(البُرْدَتين)، حتى تلتحف بهما؟! الفاروق رضي الله عنه، لم يأخذه ل(بيوت الأشباح)، وإنما إلتفت إلى إبنه، عبدالله، وسأله..فرد عبدالله قائلا:(أبي رجل طويل، فقد أعطيته بردتي، ليرقع بها بردته)..!فقال سلمان تلفاوسي:(الآن سمع وطاعة)..!- أما البشير.. فبأي حق، يكنز "ملايين الدولارات"، في منزله، ولا يحولها ل(بيت مال المسلمين)؟!ولماذا لم يسأل (أشقاءه):من أين لكم ب(عقارات كافوري)، وغيرها؟!

،،،،،،،

نبي الدعوة، عليه الصلاة والسلام، ربطَ، مابين القيمة والسلوك :(الإيمان ما وقر في القلب، وصدقهُ العمل)..!فهل سلوك (إكتناز الأراضي والعقارات والمزارع)، بشُبهات الفساد ، والثراء (الفاحش)،يتصالح مع الإيمان؟!من أين لك هذا..؟؟!

،،،،،،،

الذين خرجوا في (ديسمبر)، هم فتية توكلوا على ربهم، وعزموا على إقتلاع الإستبداد وإجتثاث الفساد..وماكان "محجوب التاج محجوب" شيوعياً(وأنت أدرى، أيها الخال)..!وماكان الطبيب الشاب الشهيد ، د. بابكر عبدالحميد، بعثياً..!

،،،،،،،

ثم أما بعدُ:هل تعلم- أخي الزومة - أن (البروفيسور) الراحل الطيب زين العابدين، لم يسعفه المال، للعلاج بالخارج،فهرع أصدقاء له (لنجدته)، فتعفف؟!في حين أن رجلا واحدا، بإسم (لا لدُنيا قد عملنا) يمتلك مئات الشركات، وملايين الأفندة ومليارات الدولارات، داخل وخارج السودان؟!.

،،،،،،

أخي عبدالرحمن الزومة، لا تتعصب، فالإسلام ينهى عن إنتهاج وفرض الرأي الواحد.. وقد تنازل المعصوم لأبي بكر وعمر، حينما قال :(لو إتفقتما على أمرً، لما خالفتكما)..!لا تجعل من نفسك وصيا، فقد وصى رب العزة رسوله، بألا يفرض على الناس أمرا(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ).

،،،،،،،

وأخيرا، وليس آخِرا..أقول لـ(ابن عمي)، خال الشهيد.. أخي الحبيب عبدالرحمن:(الإنقاذ) كانت (تجربة تدين) فاشلة..هزمها سوء الممارسة.. وصَرعَ شعاراتها الإسلام الحق ، وفضح خطلها الدين القيم..

،،،،،،،

وكثيرون، ممن يخافون الله، فارقوا (مشروع الإستبداد، ومنظومة الفساد)..فلو شَكَكتَ في أن عداء البعض لنظامكم المقبور، بأنه عداء للإسلام..فأَنَّى لك أن تقنعنا بأن الطيب زين العابدين- مثلا - ظل يحمل سيفه، حتى آخر رمق، ضد الباطل، ومع (الحرية والسلام والعدالة)..!ليست لأن هذه المعاني هي (مبادئ الحرية والتغيير) فحسب، وإنما لأنها من صميم الدين، ومن متطلبات التدين.

،،،،،،،

(نظام الإنقاذ)،إختار طريق فرعون: (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشاد)..فكان من الطبيعي أن يؤول إلى مصير الفرعون، ذلك الحاكم المستبد الفاسد: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ). والله أعلم..

سعر الجنيه السوداني الآن
رأي ومقالات
في المسألة الكيزانية " 2".. كذبة(القصر وكوبر)..!
ماذا ستقولون أمام الله،عن سحل"الخير وهزاع وسنهوري
في المسألة الكيزانية "1"
شيخكم رماكم بأفظع نعوت الفساد والإستبداد
تأملات.. ده من شوية بمبان..!!
ومخجل للغاية أن ينبريء زعيم سياسي كبير ليذكرنا بمبدأ أساسي مثل الحرية لنا ولسوانا
دموع الدم النازف ..عن يوسف أحدثكم3 (لومومبا)
والدتي رأت في المولود جمالاً..بينما والدي قصدَ صلاح سيدنا يوسف