دكتور وجدي كامل

تعديل الساعة على المواعيد الجديدة:

من أوضح أخطاء التفكير التنفيذي لما بعد الثورة تحركنا في ذات الميدان الذي قامت بتخطيطه ورسمه سلطة الإنقاذ البائدة. نحن نمشي في ذات الخطوط المتقاطعة التي صنعتها عقلية الخراب والاحتيال الخاصة بها لإضاعة الدرب على الجميع وارتكاب المتاهة في منتصف النهار وناصية الضوء. وكأمثلة عريضة العناوين نذكر أن التقسيم الولائي لا يزال كما كان. و لا يزال الحكم الاتحادي بذات الوصفات الغارقة في التقسيم الأمني النزعة والتوصيف المدلهم . لا تزال سلطات المؤسسات القديمة كالحكم المحلي مؤجل تفعيلها وأبعد من مرمى التفكير. لا يزال الإعلام موزعا غير مجتمع في سلطة واحدة: إعلام الوزارة ، إعلام المجلس السيادي، إعلام رئاسة الوزراء، إعلام الشرطة والجيش ، إعلام الحكومات الولائية . لا تزال الموظفات بأغطية الرؤوس والأحجبة وكذلك ضابطات ومجندات الشرطة والقوات المسلحة بما جاءت به موجهات علي عثمان عبر وزارة تخطيطه وإعادة صياغة الإنسان السوداني كما زعمت النوايا والأغراض. لا تزال بعض الوزارات بذات اللافتات القديمة وكمثال لا توجد لافتة باسم وزارة الثقافة والإعلام وإنما توجد لافتتان لكل منهما على الفصل والتقسيم القديم. في ذات الوقت تغيب كل الدلالات والإشارات بوقوع تغيير في الشوارع الرئيسية. لا صور للشهداء في أوساط المدينة أو اطرافها أو محاولة لإعادة رسم الجداريات التي تم مسحها. إعلانات و لوحات الدعاية القديمة تحتل نفس مواقعها. لا يزال تلفزيون السودان بذات الشعار والموسيقى التصويرية الإنقاذية في نشرة الأخبار .لا يزال المسؤول يبدأ حديثه بالبسملة والمقدمات الشكلية المحفوظة. لا تزال البيئة متسخة والطرقات عظيمة الحفر و الانهيار. لا يزال العسكر بذقونهم المهملة والموظف على كيفه، وعلى عادات قطع العمل بالذهاب إلى الإفطار متكاسلا واستخدام السيارات الحكومية في مواقع بالأطراف لتناول وجبة الإفطار. لا تزال التجمعات العشوائية حول ستات الشاى والمطالبة بزيادة السكر والهبهان. لا تزال الصلاة وسيلة لتكسير الزمن واختصار ساعات العمل. لا يزال الشرطي والعسكري يقول بتهكم ورفض عندما يتم طلب تقديم لخدماته: مش قلتوا مدنية؟

عجبي !!!!!!!!!!!!!!!!!!! هل نضب الخيال و تعطلت الأفكار ؟ ام ما المانع من الابتكار و تحرير العقول من القيود، ولجم العسكريين بقوانين رادعة في حال التهكم من المدنية كشعار للثورة وخيار للشعب؟ افتحوا أبواب التفكير الإبداعي للجميع وخاصة الشباب أصحاب الحق في التغيير لتقديم أفكارهم والمساهمة في إحداث التحولات التي خرجوا وضحوا لأجل أن تكون .

سعر الجنيه السوداني الآن
كتاب آخرون
نجوى قدح الدم...رحيل مبكر لم ينتظر الغد..
عندما يهب الموت واقفاً فلا تستأخر قبضته..ومنذ رأيتها في ثمانينات القرن الماضي في أروقة جامعة الخرطوم لفتنا فيها الحذاقة
نذر مواجهة إعلامية قادمة
في مخاطبته العيد الثمانين لـ (هنا أمدرمان) قبل أيام ذكر السيد لقمان أحمد مدير الهيئة العامة للإذاعة....
رأي ومقالات
"أنْتِيفا" التي يَتّهِمها دونالد ترامب.. ما لها وما عليها، وما هي؟
ما هي أنْتِيفا ـ Antifa ـ، الحركة اليسارية الراديكالية التي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعْلانها "مُنَظّمة .....
نجوى قدح الدم...رحيل مبكر لم ينتظر الغد..
عندما يهب الموت واقفاً فلا تستأخر قبضته..ومنذ رأيتها في ثمانينات القرن الماضي في أروقة جامعة الخرطوم لفتنا فيها الحذاقة
يونيو من مايو، والبشير من النميري:حقائق حول أسْطوانة مَشْروخَة
# كان النميري يَحْكُم السودان بالودِعِ أوّل عهده، وآخِره بخُزَعْبِلاتِ الذين لَحَسوا عَقْله، لذلك تنقّل مِن فَشَلٍ ...
نذر مواجهة إعلامية قادمة
في مخاطبته العيد الثمانين لـ (هنا أمدرمان) قبل أيام ذكر السيد لقمان أحمد مدير الهيئة العامة للإذاعة....