عادل سيد أحمد

رب (كورونا) نافعة.. (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِق هَلُوعاً)

  هو كذا، يوم القيامة.. وماذا بقي منه:

- يوم تقول الأم لولدها:

" يابني، لقد كان بطني لك وعاء، وكان صدري لك سقاء، وكان حجري لك غطاء.. فهل أجد معك حسنة يعود علي خيرها اليوم..؟!"

*فيقول الإبن :"يا أماه لا أستطيع، فإنني أشكو مما منه تشكين)..!

**

الرجل يخرج من بيته..يتستر على رغبته، بفضل ظهره.. فيقل فتاة، بعربته.. يتلصص، ناظرا لوجهها.. مسترقا  رجليها.. فيتحور الفضل من فضيلة، إلى رذيلة..!

لقد أقلها الرجل، كـ(عابر سبيل)..ثم أقنع (فقرها)، بأن تكون (عابر سرير).

**

وعن المرتشين، حدث ولا حرج.. رغم أنه (لعن الله الراشي والمرتشي، والرايش)..!

وعن المرابين، في رابعة النهار.. وهم يعلمون تماما: (الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ المَسِّ..).. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ * فَإِن لم تَفعَلُوا فَأذَنُوا بِحَربٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ).

**

البشرية تدفع ثمن جورها..

وموبقاتها..

زرافات ووحدانا..

فما الفرق بين من إغتصب (شيماء)، ثم قتلها..

ومن إغتصب فلسطين، وقتل (محمد الدرة)..؟!

 كلاهما وقع تحت طائلة: (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ).

**

ما الفرق بين الكذاب، في السوق، والذي "يحلف" 

بالله، ثم يعززها بـ(علي الطلاق)..وهو أشر.!

وبين حاكم يستمرأ: (حصل أنا كذبت عليكم)..

وقد أدمن الكذب، لثلاثين عاما..( ناصية كاذبة خاطئة)..

إن الفرعون يعلم أنه أتى إلى الحكم بكذبة كبرى، لقنها له كبيرهم، بالعشية، حينما قال له :(إذهب إلى القصر رئيسا، وسأذهب إلى السجن حبيسا)..!  

ولأن الكذب حبله واهن وقصير.. فدم الشهيد البطل الدكتور بابكر، على رقبته.. حينما تحرى الطاغية الكذب، وعبثا حاول أن ينفي عن نفسه، وجلاديه، جريمة القتل.. فقال في (إحتفال) مهترئ مصنوع :(لقد قتلوا "الولد" بتاع برى)..!

لعنة الله على السفاحين الكاذبين.

ألم نر فيه يوما، حينما إقتص منه (فتية الثورة)، فأخذه الله،، أخذ عزيز مقتدر..فهاهو يقبع بالسجن(حبيسا)..وداخل سجنه، سجن (كورونا)، حيث صرح ذووه ومحاموه بأنهم يخشون عليه من "الجائحة"..!

ولم يخشوا، يوما، على شعب بأكمله، من جوائحه وجوانحه وجوارحه وجرائره وجرائمه ضد أهلنا في دارفور..

ولم يخشوا من إذلالهم  وتجويعهم، لشعبنا في الشمال..

ولم يخشوا من بترهم  لجنوبنا.!

فأنى يؤفكون..!.

***

؛ ("كورونا") لم تأت بالهينة..!

فهل دار بخلد أحد، أن يأتي يوم، (تلغى) فيه (الصلوات)..؟!

وتحظر فيه السلامات؟!

وأن نعيش ما يفرق بين (المرء وزوجه)..فأنت مطالب بأن تكون منها (على بعد متر)، والأفضل (متران) ؟!! .

****

الحياة كلها هي :(الذي أطعمهم من جوع، وأمنهم من خوف)..

فما الجوع، إذ لم يكن خوف من الأكل، خشية تلوث الغذاء..؟!

وما السترة، إذا توجسنا من عدوى الكساء..؟!

وما الخوف، إذا أضحت الصلاة بلا إمام، وتعطلت(الجماعة)، خشية تلوث الهواء؟!.

إذن ما الحياة، بلا غذاء وكساء وهواء..؟!

***

قال تعالى  :﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً).

****

ولا حول ولاقوة إلا بالله.

***

سعر الجنيه السوداني الآن
كتاب آخرون
فِي ودَاع الْفريق جمال الدين عمر .. أيُّ طَريق ستسلكه القوات المسلحة
كيت للفريق أول ركن جمال الدين عمر قصة العم وأسير الحرب والشاويش السابق في القوات المسلحة ( ود المبارك)...
الوطن محمد الحسن سالم حميد الوارف.... في ذكرى رحيله
من يطأ الجريف يكاد يرى خطوات الرجال والنساء تدلك فجوة للصعود إلى اليابسة الناهضة من ثغر النهر...
رأي ومقالات
الْحَوْراني والطّيار أطِبّاء السّودان يازارعِي الرَياحِين حول بلادي
مسح اللورد كتشنر شاربه الكثّ وقد انتابته بعض الحيرة ، بعد أن أعاد تشغيل هاتفه الذّكي.....
رسالة إلى هذا التافه!
ترامب قال (y)، بسبب (كوفيد"١٩"! (الحلقة السادسة)
الدكاترة.. بين الغرور والعطلة..!
إسهال "نمل أب ريش" و"مغص" (بت أبرك)!
فِي ودَاع الْفريق جمال الدين عمر .. أيُّ طَريق ستسلكه القوات المسلحة
كيت للفريق أول ركن جمال الدين عمر قصة العم وأسير الحرب والشاويش السابق في القوات المسلحة ( ود المبارك)...